جريدة الشاهد اليومية

السبت, 03 يناير 2009

الكويت‮ ‬وآفة المخدرات ‮»‬3‮«‬

يوسف توفيق العرج
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بقيادة الشيخ العميد احمد الخليفة من جهة وقيادة المباحث‮  ‬الجنائية بكل تشكيلاتها،‮ ‬تعملان على قدم وساق على مكافحة آفة المخدرات وتجارها ومروجيها،‮ ‬الذين‮ ‬يتفنون بأساليب التهريب لإيصال السموم الفتاكة لنخر عباب سفينة الوطن،‮ ‬للوصول الى الثراء السريع كما هو واضح للعيان،‮ ‬والأهم هو تنفيذ المخطط الشيطاني‮ ‬الذي‮ ‬رُسم لهم من جهات هدفها إرجاع مسيرة الوطن الى الخلف،‮ ‬وتحطيم وبعثرة أركان المجتمع الكويتي‮ ‬والخليجي‮ ‬والفتك والقضاء على أبنائه وخاصة الشباب الذين هم‮ »‬أغلى ما نملك وأسمى ما نعتز به‮«.‬
‮ ‬الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمباحث الجنائية تواكب أهميتهما وخطورة الدور الذي‮ ‬تقومان به أهمية ودور الإدارة العامة للجمارك‮. ‬ان هذه الجهات الثلاث ووعي‮ ‬المواطن والأسرة دورها كبير ومهم لاجتثاث هذه الآفة‮.‬
ان المباحث الجنائية والجمارك تضعان أيديهما بين فترة وأخرى على كميات كبيرة من هذه الآفة وتلك السموم فمثلا‮:‬
قبل فترة من الزمن وضعت الادارة العامة للجمارك‮ ‬يدها على‮ »‬كونتينر‮« ‬به‮ »‬50‮« ‬كيلو من الهيرويين النقي‮ ‬في‮ ‬ميناء الشويخ لم‮ ‬يكتشفها مفتشو الجمارك او الكلاب البوليسية لأن الهيرويين كان معبأ بأكياس نايلون خاصة وموضوعة في‮ ‬علب‮ »‬باتكس‮« ‬مغلقة من المصنع وباحتراف،‮ ‬وعندما سُئل ابراهيم الغانم عن سر اكتشافها قال في‮ ‬تصريح صحافي‮ ‬انها‮ »‬إخبارية‮«!‬
وفي‮ ‬الأمس القريب أحبط رجال الادارة العامة لمكافحة المخدرات محاولة تهريب‮ »‬7500‮« ‬زجاجة خمر في‮ ‬شحنة اسفنج لتوزيعها بيعا في‮ ‬عيد رأس السنة‮.‬
نتابع وبكل التقدير جهود رجال المباحث الجنائية وقيادتهم في‮ ‬مطاردة تجار ومروجي‮ ‬ومتعاطي‮ ‬المخدرات‮.‬
ولكن‮ ‬يبقى سؤال ملح كم هي‮ ‬الكمية التي‮ ‬اجتازت الادارة العامة لمكافحة المخدرات والمباحث الجنائية والادارة العامة للجمارك ليس اهمالا منهم او تقصيرا ولكن لافتقارهم الى الطاقة المادية والبشرية والتكنولوجية ولأن تجار هذه السموم‮ ‬يطورون أنفسهم ويبدعون في‮ ‬غيهم وجرمهم،‮ ‬واستراتيجيتهم والغاية تبرر الوسيلة نبراسهم‮.‬
ان ما ذكرته هو نشر للمعلومة والحقيقة‮. ‬لسنا الوحيدين الذين نعاني‮ ‬من هذه المشكلة بل ان أكثر دول العالم تطورا وتقدما تعاني‮ ‬ما نعانيه،‮ ‬ولكنها تختلف‮  ‬وتتباين معنا في‮ ‬الخطة والدراسة والتقييم وبالتالي‮ ‬العلاج ويدور بذهني‮ ‬كما‮ ‬يدور بذهن القارئ الكريم أسئلة أتمنى على من‮ ‬يعنيه الأمر الاجابة عنها‮:‬
أولا‮: ‬هل السجناء متعاطو المخدرات من المواطنين‮ ‬يتلقون العلاج والتأهيل‮.. ‬وأين؟
ثانيا‮: ‬تبرع بيت التمويل الكويتي‮ ‬مشكورا ببناء صرح شامخ تحت مسمى‮ »‬مركز علاج الإدمان‮« ‬داخل أسوار مستشفى الطب النفسي‮ ‬بكلفة‮ ‬5‭.‬500‭.‬000‮ ‬دينار،‮ ‬والسؤال‮: ‬هل هذا المركز مفعّل دوره للنساء والرجال؟ ترى من‮ ‬يعالج فيه؟ وما وسائل العلاج؟ ومن‮ ‬يديره ويتولى العلاج فيه؟ وما مستواهم الأكاديمي‮ ‬والعلمي؟ وما علاقة الادارة العامة لمكافحة المخدرات به؟ ولماذا هذا المركز مغيب إعلاميا؟ وما دوره بالتوجيه والارشاد؟
ثالثا‮: ‬الدولة والقيادة السياسية حريصة كل الحرص على أمن الوطن والمواطن وهناك قانون صريح‮ ‬ينص على‮ »‬إعدام‮« ‬تجار المخدرات الذين احترفوا الجريمة وقتل الأبرياء المغرر بهم وحتى‮ ‬يطمئن المواطن والمقيم وحتى‮ ‬يحسب من تسول له نفسه ألف حساب قبل ان‮ ‬يقدم على هذه التجارة القذرة نسأل‮:‬
1‮- ‬كم عدد من تم إعدامهم لمزاولتهم تجارة المخدرات؟
2‮- ‬ما عدد تجار المخدرات ومتى‮ ‬يصدر الحكم بإعدامهم؟
‮❊ ‬لقد طرحت أسئلة حول هذه المأساة‮ ‬يشترك في‮ ‬الإجابة عنها من‮ ‬يعنيه الأمر‮.. ‬فهل سأجد صدى لصرخة من الأعماق‮.. ‬هذا ما أتمناه‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث