جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 16 أبريل 2019

قلّيلبة المشروعات السياحية

قبل أكثر من 50 عاماً مضت كانت «الدوارف» أو «الديارف» هي مدينة الملاهي الخاصة بنا في الأعياد، ففي كل «براحة» من كل منطقة تجد مدينة ملاهي مصغرة، كانت بدائية من الخشب والحديد،لكنها كانت أساس بهجتنا وسعادتنا وانطلاقتنا كأطفال، أم الحصن، الديرفة، القليلبة، وحمار يجر عربانة، تلك هي الألعاب التي تحويها مدينتنا الترفيهية آنذاك، وتعتبر «القليلبة» من الألعاب الخطيرة التي لا يقوى على ركوبها الكثير نظراً لارتفاعها الشاهق آنذاك، وهو لا يتعدى الأمتار الثلاثة، وفي ركن التصوير يضع المصور «زوليه» نقف أمامها لتكون خلفية الصورة وذكرياتها، حتى انشأت الكويت في بداية الثمانينات المدينة الترفيهية وحديقة الشعب وصالة التزلج، وأسست شركة المشروعات السياحية لإدارة هذه المنشآت، علما بأن القطاع الخاص قد ساهم في ايجاد مدينتي الأنوار والزهرة للملاهي، وأتى بتقنية جديدة قبل شركة المشروعات، وكانتا قبلة الناس وسبب سرور جيل كامل في ذاك الزمن، ولأن الكويت لا محظوظة ولا مبروكة في قياداتها التي يتم اختيارها بيولوجيا ودون تخصص، فقد تأخرت شركة المشروعات السياحية لسببين، الأول هو الإهمال وضمان عدم المساءلة، والثاني غياب الرؤية والأهداف، فتعطلت المدينة الترفيهية وغيرها من المرافق وضج الناس من عدم وجود متنفس لأولادهم، فتفاعلت شركة المشروعات السياحية واعدت دراسة تعجيزية، وطلبت مبلغاً يكفي لبناء ديزني لاند ثلاثة أدوار، فتوقف كل شيء، وهنا كانت الحقيقة المؤلمة، فإن إغراق الشركة وتشتيت مشاريعها، يُقصد من ورائه أمران لا ثالث لهما، الأمر الأول: ان النسيب يريد ارضاء زوجته وأهلها، والأمر الثاني: ان والد الزوجة يريد دعم نسيبه وضمان الحياة الرغيدة لابنته، وطز بالمواطن واسعاده وطز بالقوانين، وبينما يتشقلب النسيب وعمه في «قليلبة» المشروعات السياحية كم أتمنى أن يكون الحل في ان يقوم الديوان الأميري ببناء المدينة الترفيهية، كما ساهم في انتشال المشاريع المتعثرة كحديقة الشهيد، استاد جابر، المدن الطبية، دار الأوبرا، ومجمع المحاكم، ليأتي على هيئة القطار السريع وينفذ آمال المواطن ويحاول إسعاده بعد ان تقاعس المتقاعسون، لذلك ليس غريباً ان «ترقع» الحكومة عملها بحرير الديوان الأميري الذي يستر عورة المسؤول غير الكفء، والأهم من كل هذا رؤية الابتسامة على وجه المواطن حين افتتاح المدينة الترفيهية الجديدة، والضحك على وجوم المسؤول الفاسد، ليردد الشعب عندها:
هذي الزيادة «جذاب»
عبدالسادة «جذاب»
طلّق مرته «جذاب»

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث