جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 16 أبريل 2019

عطلة وبصمة البرلمان

للبرلمان عطلة سنوية في الصيف ،الغريب أنها تشبه العطلة الصيفية لوزارة التربية للطلبة،السؤال لماذا هذه العطلة الطويلة،المواطن يعتبر البرلمان ودوره قدوة حسنة ومثالا يحتذى به، السؤال المهم هل تعطل الحكومة مثل البرلمان وهم سلطتان مهمتان تشريعية وتنفيذية، لحل مشكلة عدم اكتمال النصاب ورفع الجلسات لعدم حضور بعض النواب يجب أن تكون هناك بصمة للدخول والخروج للبرلمان ،وذلك لأن البرلمان يعتبر قدوة لجميع العاملين بالجهات الحكومية، والبصمة أداة تنظيمية لسير العمل،  الحديث عن البرلمان ذو شجون.
  فمن يرى ما يحدث في المجلس يعيش في حيرة من اداء بعض الاعضاء من تضييع لوقت المجلس في السجال البيزنطي بين بعض الاعضاء ووأد الجلسات لعدم اكتمال النصاب وخروج البعض الآخر من المجلس ، فأداء بعض النواب غير مقنع،  والأوضاع عندنا بالكويت تسير بطريقة غريبة، فكل شهر تكون عندنا مشكلة، والمشاكل عندنا متواصلة، وسجال وتبادل اتهامات بين أعضاء مجلس الأمة أنفسهم وبين الحكومة ومجلس الأمة، مشاكل في «الصحة» و«التربية» «والرياضة» ولا ننسى مشاكل البيئة التي لا تعد ولا تحصى والضغوط النفسية على المواطنين والزحمة والحصى في جميع الطرقات بدون استثناء, حتى الطرق السريعة التي لا تخلو من الازدحامات ، الغريب أن مشاكلنا أكثر من مشاكل الصين بلد المليار مواطن، وعلى أي مشكلة يتم التلويح من الحكومة بعدم التعاون وحل مجلس الأمة ووقف مصالح العباد ويتم تحميل المجلس كل مشاكل البلد وكأنه معطل التنمية والتقدم ومصالح الناس، أغلب دول العالم النفطية يكون لديها كل شهر افتتاح مشروع تنموي
أو توقيع عقد مشروع تنموي، عكس الحاصل عندنا، نطلع مــن مشكلة الى مشكلة، وندخل في جدال عقيم ، ان عدم الجدية من البرلمان والحكومة يتعب المجتمع ويحمل المواطن فوق طاقته، فدور البرلمان بالدول المتقدمة والديمقراطية تشريعي وعمل رقابي، الحكومة تقول في كل عام: ان هذا العام  سيكون عام التنمية والمشاريع الكبيرة والجسور المعلقة وعرض الخطة الخمسية على مجلس الأمة التي تكون على الورق فقط مع الأسف، ختاما, هل يعقل عطلة سنوية للبرلمان وتأخير الجلسات وعدم اكتمال النصاب وخروج بعض الأعضاء، وفي النهاية, نسأل الله أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار وتماسك جميـع فئات المجتمع وطوائفه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث