جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 16 أبريل 2019

اركدوا ....

أصبح الوضع في البلد خارج نطاق التغطية، الكثير من «الفاضيين» من العامة- من يمتلكون هاتفاً وكاميرا - بدأوا بفرض وصايتهم على الآخرين وتدخلهم في شؤون البشر وعاداتهم وسلوكهم، والمصيبة ارغامهم على تتبع تقاليد اصحاب الكاميرات ! اصبح الهاتف وسيلة لنشر مقاطع سخيفة، أي شخص من الممكن ان ينشر وجهة نظره من خلال تصويره فيديو سيلفي و«يشدخ» بخلق الله او في الحكومة! يشاهدون حالات فردية يقومون بتصويرها والتعليق عليها، يشاهدون خطأً طفيفاً ويقومون بتصوير المقاطع  ونشرها مع اضافة بهارات على الموضوع حتى تزيد مشاهداتهم! فهؤلاء الفاضيين الذين يعلقون على كل صغيرة وكبيرة يقتاتون على سلوك الآخرين ويحتاجون لهواتف بدون كاميرات او مصحات نفسية!
فلان يتكلم عن بنت وشاب جالسين في مطعم يقوم بتصويرهما ونشر المقطع ويكتب اين التربية واين الحكومة؟!
مواطن ذهب للشاطئ ووجد أناساً «بحالهم» يسبحون مرتدين ملابس السباحة، يقوم بتصويرهم ونشر المقطع ويقول هل هذه هي الحرية التي تطالبون فيها؟
مواطن يشاهد فيديو بنت ترقص يقوم بتصويره ونشر المقطع ويكتب: اين الداخلية؟
مواطن رأى مطعماً بفكرة جديدة وتهافت الزوار عليه، صور المقطع ونشره وعلق: اللهم اخلف علينا! مشفح الناس!
مواطن وجد حاوية تحتوي على خمور، صور المقطع ونشر وعلق: وين المسؤولين! خمور في الكويت كيف دخلت الشرهة عالحكومة! مجددا !!!
اركدوا شوي! الى اين تريدوننا ان نصل، توقفوا عن التدخل في شؤون الناس فالشيء الكبير عندك عادي عند غيرك والعكس صحيح، تعلموا التعايش مع الآخرين وتقبلوا اطباعهم وسلوكهم، اركدوا وتعلموا انكم «مالكم شغل» والحياة لا تسير وفق هواكم او بالكويتي «موبكيفكم»، ماتفعلوه عار وعيب! من انتم حتى تكونوا اوصياء على الآخرين؟ لمجرد انك تمتلك هاتفاً وكاميرا، هذا لا يجعلك مؤثراً ولا يجعلك انساناً صالحاً!
إن كنتم فعلاً تريدون الصلاح يجب ان تتغاضوا عن أمور كثيرة، فالمدينة المعصومة من الأخطاء هي مدينة غير موجودة بالخريطة! اركدوا شوي وصلحوا اخطاءكم أولا وتعلموا ألا تصوروا كل شيء تشاهدوه وتنشروه على السوشيال ميديا بحجة ايجاد «موضوع او سالفة»!
اركدوا وخلوا الناس بحالهم وفكوهم من شركم!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث