جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 16 أبريل 2019

انتشار المخدرات في المدارس وضرورة المكافحة..!

نسمع ونقرأ في الصحف العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي عن حالات من الجرائم الغريبة والمثيرة للجدل التي تدعونا إلى الحذر والاهتمام في نفس الوقت ، ومع اعتقادنا باستبعاد خيار حصولها في المنطقة وتحديدا هنا في الكويت ، فقد نشر خبر منذ فترة «بولاية إنديانا» الأميركية عن واقعة صادمة، ومشهد غريب، حيث اقدمت معلمة اميركية تعمل في المرحلة الثانوية، على تعاطي المخدرات «كوكايين» داخل الفصل، أثناء خروج الطلاب من الفصل، وقد ألقي القبض عليها بسبب تعاطيها المخدرات داخل الفصل!! بعد أن سجل الطلاب لحظة تعاطيها جرعات من مادة «الكوكايين» بمقطع فيديو، وقد سارع المسؤولون في المدرسة بإبلاغ  الشرطة بالحادثة التي بدورها ألقت القبض على المعلمة جراء تعاطيها المخدرات داخل المدرسة وأمام الطلاب في مشهد مثير وغريب من نوعه ويهز العالم.
هذا الخبر حصل في الولايات المتحدة الأميركية، وكنا نعتقد بأن مثل هذه الأخبار الغريبة والجرائم لن تجد طريقا ومكانًا في بلادنا لما فيها من شعارات القيم والعادات والتقاليد والوطنية وتصريحات القيادات والمسؤولين والحرص على تسجيل الأرقام القياسية، والمكافآت واللجان والادعاءات بالحرص المنقطع النظير على النشء والتربية الصالحة ، ومع الأسف الشديد نجد مثل هذه الأمور تنتشر بدءاً من التدخين داخل الاسوار المدرسية وخارجها وبعلم بعض أولياء الأمور من السجائر العادية إلى السجائر والشيش الالكترونية وصولا إلى ترويج المخدرات والمتاجرة والتعاطي والإدمان، في وقت وظرف خطير يمر علينا في المجتمع  الذي يحتاج جهوداً مكثفة جادة للحد  من هذه الجرائم ووقف جرف الشباب إلى الموت والتهلكة.
ومع إيماننا بأن هناك جهودا تبذل من قبل بعض المسؤولين إلا أن هذه الجهود متواضعة لا ترقى برفع الوعي ومكافحة هذه السلبيات والآفات التي تدمر المجتمع ، ومما يجدر الإشارة إليه أن وزارة التربية عقدت اجتماعا مع مدراء الأنشطة المدرسية بالمناطق التعليمية ووزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ، وإدارة حماية الأحداث، لمكافحة آفة المخدرات في المدارس إن وجدت وعلاجها بالطرق السليمة للحفاظ على سلامة أبنائنا الطلبة والسير بالعملية التعليمية، مؤكدين أن الشباب هم عماد المجتمع والمخدرات هي السبب الرئيسي لدمار الطاقة الشبابية ودمار المجتمع إلا أننا لا نجد صدى لمثل هذه الاجتماعات على أرض الواقع، وكأنها حبر على ورق، فمن واجبنا أن ندق جرس الانذار ونوحد الجهود لمحاربة الظواهر السلبية الدخيلة على مجتمعنا والبدء من المؤسسات التعليمية بكافة المراحل ورفع التوعية وتكثيف الندوات والورش والتحذير من هذا المنزلق الخطير الذي يبدأ بالتدخين وينتهي بالإدمان ، فما نحتاجه هو ضرورة مواجهة قضية التدخين والمخدرات وكذلك العنف، والتصدي لهذه الظواهر والسلبيات على كافة الأصعدة حتى نحافظ على هذا المجتمع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث