جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 16 أبريل 2019

مصالح

ظهرت في الآونة الأخيرة مجموعة من التصاريح بصيغة التنبيه والتحذير «والتخويف» من مشروع مدينة الحرير الذي روج له الكثيرون، وعلى رأسهم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح، وأكثر من يتصدر مشهد المواجهة ضد هذا المشروع هم أنفسهم أول من طالبوا بإقامة هذا المشروع الحيوي، على حد تعبيرهم، لمصلحة الوطن والمواطن،اليوم وبعد أن عُرض المشروع على مجلس الأمة لإقرار قانونه، وأشيع بأنه «كيكة» كبيرة سيُحرم منها كثير من التجار والشيوخ الذين هم خارج دائرة التنفيذ والمنافسة، فقد تقرر شن حرب على المشروع بشكل مباشر وصاحب فكرة المشروع بشكل غير مباشر،حتى وإن فشل المشروع وخسرت الكويت فرصة اقتصادية وسياسية عظيمة.
السؤال الأول الذي أوجهه لمن يعارض المشروع ويتهم النائب الأول وزير الدفاع بأنه يريد أن يخالف الدستور:  أليس أنتم من ركل الدستور غير ذي مرة من أجل مصالح أحزابكم وناخبيكم وقبائلكم من دون النظر لمصلحة الكويت، البقرة الحلوب، والتي سوف يجف ضرعها في يوم من الأيام إن استمر الحال على ما هو عليه؟
السؤال الثاني الذي أوجهه لسمو رئيس الوزراء: أليس النائب الأول وزير الدفاع يعمل من أجل الكويت في السلطة التنفيذية؟
هل سألت نفسك يا سمو الرئيس من المسؤول عن فشل المشروع في حال تُرك أولئك المتمصلحون يبتزون الجميع ويشرعون بتنفيذ مخططاتهم من أجل الاستيلاء على ثروات البلاد من دون رادع؟ لماذا لا نجد من حكومتك إعلاناً واضحاً عن تضامن مع النائب الأول لتمرير مشروعه من أجل البلاد ومصالح المواطنين؟
الأسئلة التالية أوجهها للنائب الأول وزير الدفاع: هل تعلم من أنت يا سعادة الوزير ولماذا تم اعطاؤك وزارة سيادية؟ هل تعلم ما هي الصلاحيات الممنوحة لك؟ هل تعلم حجم التأييد الشعبي لك؟ هل تعلم مدى ضيق صدر الشعب الذي وصل حد الكفر بالديمقراطية العقيمة التي عطلت تقدم الكويت؟ هل تعلم أن حلّ مجلس الأمة أصبح حلم كثير من المواطنين؟
وأخيراً هل تعلم أن مراسيم الضرورة أنقذت البلاد قبل سبع سنوات ويمكنها أن تنقذ مشروع الكويت الاقتصادي السياسي والاجتماعي الأول والفريد من نوعه في حال أكرمتمونا وأعلنتم عدم تعاون مع المجلس في حال اعتراضه على المشروع وحل هذا المجلس الذي يمكن أن يقف بجانب تاجر مقابل مصلحة آنية ويترك مصلحة وطن دائمة وسيعتبرك المواطن البطل الذي حارب من أجل مشروع يضع الكويت في الصدارة من جديد؟
إن هذا المشروع هو الوحيد الذي يمكن أن يقلِّص الفارق بيننا وبين دول المنطقة التي تقدمت ومازالت تتقدم ونحن مازلنا نتراجع كل يوم ألف يوم.
يا سعادة وزير الدفاع، المشروع للبلد ولنا وأنت وزير الدفاع فمن واجبك الدفاع عن الكويت ومصالحها كافة، فأنت لست وزيراً للدفاع عن الكويت في حال الحرب فقط من عدو الخارج، بل أنت مؤتمن على البلاد وشعبها والدفاع عنها من عدو الداخل قبل الخارج، فلا تتردد واعلم أن إرضاء الناس غاية لا تدرك وعليك إرضاء ضميرك وربك والمضي بخدمة بلدك مهما كلّف الأمر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث