جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 09 أبريل 2019

هاتف 2000

تبنت الدولة بناء شركة الهواتف المتنقلة التي أصبحت فيما بعد «زين»، ثم تبنت الحكومة بمعية البرلمان تشريع شركة الاتصالات الوطنية، التي تحولت الى «اوريدو»، ثم خصصت الدولة شركة «فيفا» واطلقتها للاكتتاب العام، وكانت الحصص والأسهم متاحة للجميع، وتطورت الشركات الثلاث، بفضل الملاّك والقياديين فيها، الا ان شركة «هاتف 2000» المملوكة للصديق حمود بوعدل لم تكن وراءها لا دولة ولا حكومة ولا تجار،انها تجربة رائدة تعبر عن عقلية الشباب الكويتي المبتكر، فلقد توسعت الشركة حتى باتت اكبر موزع للشركات الثلاث، ومن فرع واحد تحولت اليوم هذه الشركة الى اخطبوط يتربع على خارطة الكويت، وبات اسمها مميزاً في ذاكرة المواطن والمقيم، والسائح الذي يأتي الى الكويت، علماً بأن الدولة لم تمنح شيئاً لمالكها رغم تميزه، والذي سعى الى تطوير شركته بامتلاكه وكالات ومصانع خارج الكويت، وهو على عكس البقية من المتحلطمين، لم يفكر في العراقيل بل اتجه الى ابتكار الحلول التي جعلت منه ومن شركته رقماً صعباً في سوق الاتصالات، ان قصة نجاح هذا الرجل وشركته، يجب ان تدرس في مناهج الاقتصاد بجامعة الكويت، ورغم محاولات الإعلام استقطابه وتسليط الضوء على تجربته، رفض «حمود بوعدل» الانسياق وراء الأضواء وكرّس وقته وجهده في تنمية عمله، اضافة الى تحصيله العلمي، ولم يأل جهداً في رعاية الشباب والانشطة الرياضية وخلافها من المساهمات في الأعمال الخيرية، انه نموذج للشباب الكويتي الذي يعود بنا الى بدايات القرن التاسع عشر، من قصص سمعناها لرجال أعمال حقيقيين لم تصنعهم حكومة أو متنفذ، فمثل هذا النموذج وجب على الدولة ان تشركه في ما يختص بالمشاريع الصغيرة والكبيرة، للاستفادة من تجربته ورحلته المتوجة بالنجاح.
قد يقول قائل ان هذا المقال بمثابة إعلان أو تسويق للشركة وصاحبها، فأكتبها واثقاً، ان عطاء وقصة «حمود بوعدل» وشركته «هاتف 2000»، حكاية نجاح يجب ان نعلنها وننشرها لانها مصدر فخر واعتزاز بالعنصر الكويتي الفاعل.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث