جريدة الشاهد اليومية

السبت, 06 أبريل 2019

أنت فريد من نوعك فاستمر

سترتحل بك الحياة وتتقاذفك الأيام حتى تصل إلى مرحلة لا تصبح عندها قادرا على أن تميز ملامح وجهك. مع انطلاقة كل يوم تزداد المتطلبات وترتفع معها الضريبة التي يدفعها الفرد من رصيده النفسي والجسدي والمادي، وتتصاعد الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية بعدما تحولت حياتنا الشخصية إلى كتاب مفتوح وسيناريو متشابه، وأصبح من لا يتبع الركب ولا يلتزم بـ«الهبة» هو انسان منبوذ وغريب.
فكيف تجاري كل هذه القيود والقوانين المستحدثة لهذا العصر سواء كانت اجتماعية أو مهنية، والتي لا تزال تتبدل وتتطور بسرعة تكاد تفوق قدرتنا على مجاراتها، ودون أن تفقد تميزك وشخصيتك الفريدة. هل تشعر بأنك تختلف مع الآخرين في العديد من القضايا الاجتماعية والمهنية؟ هل هنالك ما يخالج روحك وعقلك من أفكار مرتبطة بأسلوب الحياة والعمل وتشعر بأنها متناقضة مع الواقع؟ تمسك بذلك بكل قوة وأكمل المسير فمجتمعاتنا بأمس الحاجة لأمثالك.
لكل فرد منا شخصيته التي تميزه عن الآخرين بشكل تام، قد يتشابه البشر في بعض الصفات ولكن بالمحصلة لكل منا مواصفاته التي تجعله عنصرا فريدا لا نسخة له. وهذه هي اللبنة الأساسية التي يمكننا أن نبني عليها مجتمعاً ذا هوية مكتملة الجوانب. في ذات التوقيت، لا بد للمرء منا أن يعطي لذكرياته وللتجارب التي خاضها في الحياة الحق بأن تؤثر على شخصيته وعلى الطريقة التي يتفاعل بها مع المحيطين حوله، ولابد أيضا أن يتخلص من الهاجس الذي يجعله يتجنب تطورات الكون ولا يرغب في أن يتغير.
قدم لمجتمعك كل الأفكار التي تلائم ذاتك وترى أنها من الممكن أن ترتقي بعناصره، وبالمقابل خذ منهم ما يمكن أن يرتقي بداخلك وخارجك دون أن يخالف طبيعتك. متى كانت آخر مرة نظرت فيها إلى المرآة لتتأكد أنك تعشق من تكون؟ ولم تتحول إلى مجرد صورة نمطية يتقبلها الآخرون؟
إن تكن عنصرا ناجحا ضمن المجتمع يعني أن تكون متميزا وفريدا، لا تكن أبدا مجرد نسخة أخرى لما هو دارج ومقبول.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث