جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 26 أكتوير 2008

دجاجة فخامة الرئيس

فاضل الأحوازي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لأنها دجاجة فخامة الرئيس لهذا فلابد ان تختلف عن باقي‮ ‬الدجاج وفي‮ ‬يوم صاف ومشمس خرجت الدجاجة للتسوق وعند رجوعها كسرت الباب على رأس زوجها البطل الحاج ديكان‮ »‬ابوالعوع‮« ‬وكأنها معاقبة من قبل الجهات الارهابية فركض أبو العوع بعض الشيء وطار بعض الشيء،‮ ‬عندما وصل الى الباب وفتحه قال لها‮: ‬ما بالك‮ ‬يا دجاجتي‮ ‬العزيزة؟ فقالت له بعدما جرّت نفساً‮ ‬دخانياً‮  ‬لن اذهب ثانية خارج البيت،‮ ‬وأضافت‮: ‬ما هذا المعشر من الناس؟ الكل‮ ‬ينظرون لي‮ ‬نظرة قاتلة وكأنما سرقت ورث اهلهم فقال الحاج ديكان‮: ‬لا‮ ‬يا حبيبتي‮ ‬ليس هذا من سمتك او جمالك بل انها ازمة مالية مؤقتة وسترجع المياه الى مجاريها في‮ ‬البعيد‮ ‬غير المعلوم،‮ ‬فقالت له‮: ‬هل حصل لمخك حاجة؟ اقول لك الكل‮ ‬يلاحقني‮ ‬من مكان الى مكان ومن شارع الى شارع ومن زقاق الى زقاق،‮ ‬ما هذا التخلف؟ منهم من‮ ‬يسمعني‮ ‬كلاماً‮ ‬غير معقول والثاني‮ ‬يتحرش‮  ‬بي‮ ‬والثالث‮ ‬يتراقص امامي‮ ‬وهذا‮ ‬يسمعني‮ ‬اغنية دجاج‮ ‬يلي‮ ‬علي‮ ‬روس المباني،‮ ‬وإني‮ ‬ادري‮ ‬انه كذاب،‮ ‬الاغنية كانت حمام‮ ‬يلي،‮ ‬وذاك‮ ‬يقول ليتني‮ ‬انال فخذيك،‮ ‬ومنهم من قال لابد ان آكل صدرك،‮ ‬فالرجاء كل الرجاء‮ ‬يا ابا العوع ان تذهب انت مكاني‮ ‬في‮ ‬المستقبل،‮ ‬فضحك الحاج ديكان حتى انقلب على ظهره وقال كم انت‮ ‬غبية ولا تعلمين ما‮ ‬يدور حولك من قضايا،‮ ‬يا حرمنا المصون،‮ ‬ألا تعرفين الاقتصاد المزدهر الذي‮ ‬حل على هذا الشعب ومن‮ ‬يلاحقك ويتراكض وراءك حتى في‮ ‬منامهم،‮ ‬ببركات هذه الثورة المجيدة وعبقريات فخامة الرئيس،‮ ‬حيث إنهم شربوا كل ما في‮ ‬الاناء وانهكوا الناقة حلباً‮ ‬كي‮ ‬لا‮ ‬يستطيع احد شراء بيضتك فكيف للناس ان تشتري‮ ‬ريشة منك في‮ ‬ظل هذا التضخم‮ ‬غير المعقول،‮ ‬فلا تخافي‮ ‬من مطلع هذا اليوم،‮ ‬لأن سعرك اصبح جهنمياً‮ ‬واجلسي‮ ‬مقعد الصقر الابيض الحر فلا تدمعي‮ ‬ورأس سيادة الرئيس‮ ‬يشم‮  ‬الهواء،‮ ‬نعم وصل سعر الدجاجة في‮ ‬ايران الاسلامية،‮ ‬طبعاً‮ ‬في‮ ‬القفص الفولاذي‮ ‬المكهرب خوفاً‮ ‬من سرقة هذا الكنز العظيم من دون ذبح ولا تنظيف ولا تهليس ولا تنتيف الى ما‮ ‬يقارب‮ ‬2‭.‬350‮ ‬دينار كويتي،‮ ‬وكل هذه من بركات اولئك الرجال،‮ ‬وآخر دعوانا‮: ‬عسى الله ان‮ ‬يديم الكويت،‮ ‬وعندما اقف على باب اي‮ ‬مطعم في‮ ‬اي‮ ‬ساعة متأخرة من الليل،‮ ‬وعندما‮ ‬يأتي‮ ‬لك السيد ابو الشباب مع قبعته البيضاء وبكل احترام وأدب ويقول لك تفضل‮ ‬يا سعادة الباشا اقول‮: ‬دجاجة لو سمحت،‮ ‬وكثّر لي‮ ‬المقبلات،‮ ‬خصوصاً‮ ‬الخبز وبعد خمس دقائق او عشر‮ ‬يأتيك بالطلب وفوقها قوطي‮ ‬بارد هدية لأنك زبون وبوسة من ابو الشباب الطيب،‮ ‬وبعد ذلك‮ ‬يتسلم منك الدينار،‮ ‬اللهم احفظ الكويت حكومة وشعباً‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث