جريدة الشاهد اليومية

السبت, 30 مارس 2019

صيدوهم في الشوط الأخير

في غالب الأحوال تمتاز فترة الرئاسة الأميركية في السنة الرابعة بالنشاط، حيث يسعى الرئيس الأميركي للتطرق لقضايا محلية معقدة تهم المجتمع الأميركي بأكمله، أو القضايا الخلافية التي تهم الولايات الكبيرة جغرافياً أو ذات البعد الحزبي المنافس، ويبادر لطرح الاقتراحات والحلول لحل هذه الخلافات والقضايا العالقة حتى يعزز من حظوظه بالفوز بفترة رئاسية ثانية . وفي حال فاز الرئيس بفترة رئاسية ثانية فإن نشاط القرار الاميركي في السنة الرابعة من الفترة الثانية يتجه نحو إيجاد حلول للقضايا الدولية العالقة حتى يحقق إنجازاً تاريخياً يخلد في فترة رئاسته الاخيرة.
هذا الوضع الاميركي بات واضحاً لدول العالم الاخرى وخصوصاً الدول التي يساهم القرار الاميركي في بقائها على قيد الحياة . فعلى سبيل المثال يبدأ الكيان الصهيوني في السنة الرابعة من الفترة الرئاسية الاولى بتشكيل مجموعات ضغط لتحقيق مزيد من المكاسب عالمياً من خلال القرار الاميركي، أما في السنة الرابعة من فترة الرئاسة الثانية فإن هذه المجموعات تعمل على إفشال أي حل عادل للنزاع العربي الصهيوني.
هذا النموذج يمكن تطبيقه على تجربتنا البرلمانية واستخدامه مع الأعضاء الذين نراهم أثناء الحملة الانتخابية يدقدق هموم الناخبين وبعد النجاح يدخل مرحلة النوم العميق تجاه قضايا المواطنين لانشغاله بقضاياه ومصالحه الضيقة والخاصة، ولا يعود لاهتمامه بالمواطن وهمومه الا في السنة الرابعة من عمر المجلس، أو في الفترة التي ترتفع فيها احتمالات حل المجلس.
صيدوهم في الشوط الأخير، فقريباً تبدأ العطلة الصيفية، وبعدها يبدأ الشوط الأخير من عمر المجلس ويعود العضو الخامل للنشاط والتفاعل مع هموم وقضايا المواطن، وتكثر زياراته للدواوين واستقباله لهم في ديوانه.
صيدوهم في الشوط الاخير، وقدموا لهم اقتراحات منطقية ومدروسة تهم المجتمع بأكمله أو اطرحوا أمامهم قضاياكم الخاصة والعالقة وحقوقكم الضائعة ليبحث عن حلول وينصفكم إن كان يريد العودة للمجلس مرة ثانية أو اخلعوهم وجيبوا غيرهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث