جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 17 مارس 2019

ما بين الكويت والمملكة

من الأمور الطبيعية ان يكون هناك تباين في وجهات النظر او اختلاف في الطرح والحلول حول اي قضية تقع بين دولتين متجاورتين، ومن الطبيعي ألا يحقق الطرفان كل المكاسب اثناء المفاوضات والتفاهمات عندما تفرض المصلحة العليا على الطرفين طي صفحة الاختلاف وتباين وجهات النظر لمواجهة القضايا الاكبر معاً.

ولا يخفى على احد ان التاريخ المعاصر سجل بحروف الفخر والشهامة والفزعة العربية كيف بدأت رحلة توحيد المملكة ومن اين انطلقت، كما سجل بحروف النخوة ووحدة المصير الاخوي كيف بدأت رحلة تحرير الكويت من الغزو الغاشم ومن اين انطلقت، هذه المواقف الاصيلة والتاريخية هي المصلحة العليا التي تعلو فوق اي خلاف في وجهات النظر حول اي قضية ثنائية بين الشقيقتين عندما يصل الامر لتهديد الكيانات ككل.
هذا الإرث التاريخي العربي الاصيل بين الاشقاء بين فترة واخرى يتعرض لهجمات مدروسة وممنهجة عبر موجات التشكيك وبث الكراهية بين الشعبين عند اي تباين في وجهات النظر حول اي قضية بسيطة يمكن حلها في وقت لاحق، فالأخطار الحالية اكبر من اي خلاف وتهدد الكيانات ككل.
علينا ان ندرك ان هناك دولاً اصبحت تستخدم برامج  التواصل الاجتماعي كوسيلة من وسائل الغزو الناعم وتفتيت الدول داخلياً وخلق الكراهية  بين الشعوب المتجاورة من خلال بث الاشاعة وتسريب المعلومات الصحيحة احياناً وغير الصحيحة في احيان كثيرة، وعلينا ان ندرك ان السكين وصلت العظم وان المنطقة الخليجية هي المستهدفة وهي آخر قلعة عربية بعد ان تصدع كثير من الحصون والقلاع العربية حولنا.
ليس بالضرورة ان نخرج عن الحياد في الازمة الخليجية، فسيد هذا البلد وقائده وحكيم العرب - اطال الله في عمره - اتخذ القرار في هذا الشأن تحديداً وليس علينا سوى السمع والطاعة، ويجب ان نتوقف تماماً عن كتابة اي حرف يتعلق في هذه القضية.
في المقابل من الضرورى ألا ننجرف مع موجات الاساءة لرموز المملكة الدينية والسياسية، ومن الضروري ايضاً ان نكون في خندق المملكة العربية السعودية امام موجات التشكيك التي تتعرض لها الشقيقة بين فترة واخرى، فهدف الاعداء الحالي هو زرع الفتنة والكراهية وقتل القيم والارث التاريخي العربي الاصيل والمصير المشترك حتى تحين لهم فرصة الانفراد بنا واحداً تلو الآخر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث