جريدة الشاهد اليومية

السبت, 16 مارس 2019

الذكرى الثالثة لرحيل أمي

أمي الراحلة: تحين بهذه الأيام ذكرى رحيلك عنا وذكراك لاتغيب وأنت الآن بين يدي رب رحيم فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه يرجعون. تحين ذكرى رحيلك عنا وأنا مازلت كما تذكرينني على العهد الذي فارقتنا عليه وهو أن العهد مع الله أنا أدعو لك بالمغفرة والرحمة مادمت حيا بل وجعلت ذلك وصية لأولادي  فقلت لهم إن كان لكم دعاء فليكن لوالدتي فلا يمر يوم ولا تنتهي صلاة إلا وأتضرع إلى الله تعالى أن يتغمدك بواسع رحمته وكل هذا يا والدتاه ويا أماه لا يفيك جزءا من الحق الذي علي ولا يمر يوم إلا وتمر في خاطري ذكريات حياتي مذ كنت طفلا حابيا وماشيا وفتى يافعا وشابا جلدا ورجلا تقدمت بي السنون وبرغم كل ذلك كنت أرى نفسي دائما أمامك صغيرا، كان أبنائي ينظرون لي وقد تقدم بي العمر ولكن كنت أرى نفسي صغيرا فلما توفاك الله شعرت فجأة بأني افتقدت السند في رؤيتي لنفسي، ليت العمر طال بك يا أمي حتى يبقى لي لحظات أشعر فيها بأنني  صغير أمام أساس وجودي، مازلت الى الآن أستعيد تفاصيل حياتي على مر السنين استعيد كل كلمة كنت تناديني بها وهي خالد، مازالت هذه الكلمة يتردد صداها الزمني في صدري وهي خالد، ما أعظم هذا النداء في نفسي وما أجمله، كلمة خالدة تعيش معي في كل لحظة وكل مكان وكل وقت في كثير من الاحيان الانسان مهما كان عظيما ومهما تقدم به العمر ومهما علا شأنه يرجع إلى حجمه الطبيعي حينما يأتي ذكر سيرة الام وهذه السيرة تبعث في أنفسنا الشجن حينما تبتعد المسافة بيننا وبين من فقدناهم ورحلوا ولكن دائما تبقى الام حاضرة في أنفسنا نخشع لهذه الذكرى ونستكين ونهجع لأن الأم هي أساس وجودنا وتربيتنا ربتني أمي على عبادة الله وكتاب الله وسنة رسول الله والتزام الحق ومساعدة الاخرين، جعلت مني رجلا وفيا لها ولوالدي ولعائلتي ولإخوتي ولأخواتي ولهذا فإن لأمي في ذمتي حق ألا أنساها من الدعاء سائلا الله تعالى أن يجمعنا في جنات الخلد جزاء وفاقاً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث