جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 11 مايو 2009

مواطن ديلوكس ومواطن عادي

شارع العجمي

المواطن الديلوكس‮ (‬VIP‮) ‬كان أيام الغزو العراقي‮ ‬عايش في‮ ‬سويسرا واسبانيا وفي‮ ‬العواصم الاوروبية والمواطن العادي‮ ‬اما في‮ ‬السعودية من النازحين او في‮ ‬الكويت من المقاومة،‮ ‬ومنهم الشهيد والاسير وكل ما جاءت كارثة تكون على المواطن العادي،‮ ‬اما المواطن‮ ‬VIP‮ ‬فبعيد عن كل خطر ومأخوذ خاطره وجميع اجهزة الدولة مسخرة له‮.‬
فالمواطن‮  ‬الديلوكس تخصص له طائرة خاصة ويعالج في‮ ‬سويسرا،‮ ‬والمواطن العادي‮ ‬يبحث عن سرير في‮ ‬مستشفى داخل الكويت،‮ ‬والمواطن‮  ‬VIP‮ ‬لا‮ ‬يستدعى لأمن الدولة الا في‮ ‬اوقات الدوام الرسمي‮ ‬يوم الاحد ويعرض على النيابة‮ ‬يوم الاثنين،‮ ‬والمواطن العادي‮ ‬يستدعى‮ ‬يوم الاربعاء ويقضي‮ ‬العطلة في‮ ‬امن الدولة ويعرض الاثنين‮.‬
المواطن‮ ‬VIP‮ ‬تثمن ديوانياته على الخليج العربي‮ ‬وتبقى شامخة ولا تزال،‮ ‬والمواطن العادي‮ ‬تهدم مساجده رغم انها اثرية وقفية واملاك خاصة ولم تثمن والدستور‮ ‬يسبغ‮ ‬عليها الحماية ورغم هذا تزال بقدرة فائقة ويحمى الموظف الديلوكس ولا‮ ‬يحاسب ولو كان موظفاً‮ ‬عادياً‮ ‬لودوه وراء الشمس‮.‬
المواطن‮  ‬VIP‮ ‬تقبل شكواه ودمعته ممسوحة ويجير القانون لصالحه،‮ ‬والمواطن العادي‮ ‬لا تقبل شكواه ويتبهدل كل البهدلة للحصول على حقه‮.‬
المواطن‮  ‬VIP‮ ‬وظيفته محجوزة واموره كلها ميسرة والمواطن العادي‮ ‬ينتظر حتى‮ ‬يقضي‮ ‬الله امراً‮ ‬كان مفعولاً‮.‬
الامر الخطير جداً‮ ‬والذي‮ ‬يستحق ان تحقق فيه امن الدولة هو من‮ ‬يضرب مصالح الدولة وامنها الخارجي‮ ‬والداخلي‮ ‬بإثارة موضوع الولاء وازدواجية الجنسية رغم ان الدستور‮ ‬يدعو للعدل والمساواة،‮ ‬الا ان المسألة ليست نصوصاً‮ ‬بقدر ما هي‮ ‬منهج وعدالة‮.‬
المواطن‮  ‬VIP‮ ‬امواله كلها في‮ ‬الخارج ولا تستفيد منه الدولة شيئاً‮ ‬ورغم ذلك اذا واجه أي‮ ‬مشكلة تخصص له الخزينة ما‮ ‬يجبر خسارته،‮ ‬وتخصص له المناقصات والدعم،‮ ‬ويأخذ المناقصات بتمويل من الدولة‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث