جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 12 فبراير 2019

إسقاط القروض

لأكثر من شهرين، هناك حملة منظمة يشنها عدد كبير من المواطنين لإسقاط القروض التي عليهم للبنوك أو مؤسسة التأمينات الاجتماعية عنهم لاعتبارات كثيرة سوف نذكر بعضها في معرض مقالتنا هذه.
الحملة بدأت عندما شعر الناس بان حكومتهم توزع الهبات يميناً وشمالاً لغالبية دول العالم سواء لنا معهم علاقات دبلوماسية ونشاط سياسي ودبلوماسي أو دول حتى لا نعلم أين موقعها على الخريطة، أما ما يثير الاستياء لدى المطالبين بإسقاط القروض فهو وجود قروض غير منطقية أو مقنعة مثل منح قرض لدولة لترميم كنيسة أو مستشفى لعلاج القرود أو قروض لإنشاء طريق جديد وهناك طرق بالكويت تحتاج إلى إزالة وبناء جديد.
بعض هذه القروض التي تمنحها الكويت لتلك البلدان عبارة عن هبات وعطايا أما غالبيتها فهي قروض ذات فوائد مخفضة أو بدون فوائد في حين ان المواطن حين يحصل على قرض من البنك أو مؤسسة التأمينات الاجتماعية يدفع فوائد كبيرة مبالغاً بها.
لهذا بدأ العديد من المواطنين ممن لديهم قروض وغالبيتهم عجز عن سداد الدين أو ان القرض يؤثر على دخله الشهري ويرهق ميزانيته والتزاماته المنزلية بالمطالبة بإسقاط القروض عنهم لأنهم متضررون وينتظرون مساندة الحكومة لهم ومساعدتهم في حل مشاكلهم المالية التي التزموا بها وأصبح البعض غير قادر على الوفاء بدفعها.
هذه المطالبات أثارت استياء البعض وأعلن صراحة رفضه إسقاط القروض لعدم عدالته ولكن هؤلاء المستائين عندما تعرضوا لأزمات مالية ناشدوا الحكومة للوقوف بجانبهم حتى لا ينهار الاقتصاد الكويتي حسب ادعائهم وقد حصلوا على دعم مادي كبير من الدولة.
لدي تساؤلات تحتاج التوضيح قبل ان ادلي برأيي: هل المطلوب ان تسقط كل القروض عن المواطن «استهلاكية – عقارية – سكنية»؟
هناك من عليه مليون دينار وهناك من عليه ما يعادل المئة ألف وهناك من عليه ما يعادل العشرة آلاف دينار فأي مبلغ يجب ان تسدده الدولة للمقترض؟
أناشد الحكومة إسقاط القروض، ولكن بما يحقق العدالة الكاملة للمواطن الكويتي فالكثير من المواطنين لديهم قروض وهم ملتزمون بالسداد ولا يعانون أي مشاكل مالية كما ان البعض غير مقترض ولا توجد عليه التزامات مالية سواء للبنك أو مؤسسة التأمينات الاجتماعية فكيف يتساوى هؤلاء مع غيرهم؟ ولذا فانه اذا كانت الحكومة تريد الموافقة على مقترح المواطنين بإسقاط قروضهم فإن العدالة ان يتم منح كل موظف كويتي مبلغاً مالياً توافق عليه الحكومة.
فإذا كان المواطن لديه قرض يسدد له قرضه أو جزء منه أما اذا لم يكن عليه أي التزامات مالية فيودع في حسابه ليستخدمه كيفما يشاء وهنا تكون العدالة للجميع.
والسلام عليكم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث