جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 12 فبراير 2019

أنا غير وفوق الغيم

لا وجود لأي كائن حي يتعايش معنا على هذه الأرض إلا بوجود حكمة بليغة من الخالق، إلا أن الشموخ وجنون العظمة الذي قد يجتاح البعض دليل واضح على مدى ضعفه «أنا غيييير وفوق الغيم»، من هذا المتحدث؟ أظن أنه حشرة أو كائن مجنح يحلم بأحلامه البعيدة بأن يطير فوق الغيم، انتهت المقدمة.
سر يا قلم وهات ما عندك وافترش الطاولة بخارطة ملمة بما تعاقب من تحركات وزعزعة حلت في جميع الولايات الإسلامية القاصية والدانية أيضا، بصريح العبارة لا وجود لأي أثر يذكر لمن اعتاد على قول تلك الجملة «أنا غييييير وفوق الغيم».
عقد في الأيام السابقة اجتماع وزاري عربي -  أوروبي في العاصمة البلجيكية «بروكسل» في دورته الخامسة نحو ترسيخ دعائم الأمن والسلم الدوليين ولقد أتى الدور الأوروبي للمباحثة حول ما تشهده المنطقة العربية من مرحلة بالغة الدقة والتعقيد فالآثار والتداعيات لن تقف عند حدود الدول العربية وإنما سوف تمتد في آفاقها إلى أبعد من ذلك.
فهناك قضايا مقلقة للشأن الأوروبي كالهجرة واللاجئين والإرهاب والتطرف وهي تقف كأعباء مثقلة على الشراكة العربية الأوروبية لمواجهة الأزمات والقضايا التي تأتي على رأسها القضية الفلسطينية وإحياء عملية السلام وحل الأزمات.
... لحظة من فضلكم يرجى توخي الحذر، إحياء عملية السلام لم يقف فقط عند القضية الفلسطينية أو حتى عند حل الأزمات فما حل بالخريف العربي ان كان ذلك في سورية أو اليمن أو حتى في ليبيا إنما طاله عجة خلفت عنه عجاجة في منطقة الخليج العربي، اليوم الكويت مستعدة لبلورة أفكار لحل الخلاف الخليجي وليست هذه الخطوة بخطوة جديدة على سمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، ولا يغفل في ذلك مدى أبعاد سياسته الحكيمة لتحريك أي جهود هادفة لوضع حد للخلاف الخليجي الذي طال أمده.
ما نراه من مخلفات للخريف العربي وعواقبه وما حدث من أزمة خليجية وهروب من فتيات مجتمعاتنا المحافظة نحو التحرر ومطالبات لما يضيق عليهن من كبت الحريات كما يدعى ما هي إلا أجندة سياسية خارجية في خطط مؤقتة لتفكيك لعبة التركيب الشهيرة بدءا من بلاد المغرب غربا تليها مصر إلى بلاد الشام انحداراً إلى منطقة الخليج العربي بمحاذاة اليمن جنوبا انعطافا شمالا إلى العراق وانتهى المشرق العربي انتهت اللعبة وانتوا الحلقة الأضعف وسلم لي على البطاطة وقولوا لها نوير تسلم عليج وأشوف أحد يقول أنا غيييييير وفوق الغيم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث