جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 10 فبراير 2019

تقول سليمى ما لجسمك شاحباً كأنك يحميك الطعام طبيب «1-2»

هذا البيت أيها السادة ضمن مرثية تعد من أفضل المراثي على الاطلاق، وهي أبيات مشهورة يقولها كعب ابن سعد الغنوي في أخيه أبي المغوار، قال الأصمعي: ليس في الدنيا مثل هذه المرثية، وقال أبو الهلال: قالوا ليس للعرب مرثية أجود من قصيدة كعب بن سعد التي يرثي فيها أخاه أبا المغوار، والابيات موجودة في جمهرة أشعار العرب، يقول هذا الشاعر المكلوم بفقد أخيه:
تقول سليمى مالجسمك شاحبا، وهنا رأت سليمى كعباً شاحب الجسم، والشحوب ضعف الجسم وهزاله وتغير لون الانسان، ثم بعد ذلك: «كأنك يحميك الطعام طبيب»، والمعنى ان الشحوب الظاهر عليك يجعلني اظن ان الطبيب منعك الطعام حمية لك لأن ضعف جسمه قد يكون من قلة الطعام، ثم يقول في البيت الثاني من هذه المرثية مجيباً على تساؤل سليمى وحيرتها:
«فقلت ولم أعي الجواب ولم الح»، والمعنى انه اجاب جوابا لا يعلم ما هو لانه لا يستطيع اظهار ما به لعظم مصيبته، ويتابع: «وللدهر في صم السلام نصيب»، والمعنى ان صروف الدهر وتقلباته تجعل المرء لا يحير جوابا ويجبره على ان يكون ساكتا رغم أنفه.
يذكر ان اخاه قتل في معركة ذي قار، اما كعب هذا لا يعرف  له من الشعر المشهور الا ابياته هذه  وقصائد أخرى، وهو كعب بن سعد بن عمرو الغنوي من بني غني بن قيس بن عيلان شاعر مخضرم مجيد من أهل الطبقة الثانية وشعره يحتج به عند أهل اللغة ولكعب أشعار جميلة غير مرثيته منها قوله:
وما أنا للشيء الذي ليس نافعي
ويغضب منه صاحبي بقؤول
ولست بلاقي المرء ازعم انه
خليلي وما قلبي له بخليل
ولست بمبد للرجال سريرتي
وما أنا عن أسرارهم بسؤول
وكعب بن سعد القائل أيضاً:
«ألم تعلمي أن لا يراخي منيتي
قعود ولا يدني الوفاة رحيلي»
يتبع

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث