جريدة الشاهد اليومية

السبت, 19 يناير 2019

الظلم والقهر والطغيان «2-2»

يتحدث العالم ونتحدث بالعالم العربي ليلاً ونهاراً عن فلسطين وأنها القضية المركزية العربية، ماذا عملنا للقضية الفلسطينية؟ اخطر ما يواجه القضية الفلسطينية في المرحلة الحالية هو التهميش الذي حصل لها في اولويات النظام العربي الرسمي، فلم تعد القضية اﻻولى بالعالم العربي، حيث اشغل بالقضايا الأخرى من أحداث سورية وليبيا والعراق. الآن ترتكب إسرائيل المجازر الصهيونية وتشن اقسى الحروب العدوانية وأبشعها فظاعة على قطاع غزة والضفة، وهكذا فإن فاعلية النظام العربي الرسمي أصبحت محصورة في اﻻزمات والقضايا القطرية، بينما القضايا القومية في المقدمة، ومنها القضية الفلسطينية أصبحت ﻻ تحظى باﻻهتمام اﻻكبر وتراجعت أولوياتها في السياسة العربية وهو ما يفسر ظاهرة الصمت العربي الذي كان واضحاً ازاء العدوان الصهيوني كما كان هذا التهميش الذي أصاب القضية الفلسطينية سببا في شن هذه الحرب العدوانية وسبباً ايضا في استخدام القوة المفرطة في ارتكاب المجازر الوحشية وما اصاب من دمار شامل في البيوت وفي كل مرافق الحياة وهو ما لم يحدث في أي حرب عدوانية سابقة، فلم يكن يجرؤ الكيان الصهيوني على اظهار تغوله وتعنته لو وجد في النظام العربي الرسمي موقفا قوميا يناسب عدالة هذه القضية العربية، وما يزيد اﻻمر خطورة ان هذا التهميش للقضية الفلسطينية قد فتح المجال لدول عربية معروفة بارتباطاتها وعلاقاتها مع الكيان الصهيوني وبعض دول اوروبا التي اظهرت تأييدها للعدوان الصهيوني وتبريره بأنه دفاع عن النفس.
لقد تراجع البعد القومي للقضية الفلسطينية، حيث لم تعد في موقع اﻻجماع العربي وانحصرت في اطارها اﻻقليمي كصراع فلسطيني إسرائيلي كغيرها من الصراعات اﻻقليمية وهو امر سيكون له تأثيره على نتيجة هذه الحرب، حيث لم يتوقع احد من الجماهير الفلسطينية والعربية المخلصة للقضية الفلسطينية ببعدها القومي النضالي أو الذين يرون في خيار المقاومة اﻻسلوب القادر والفاعل في مواجهة القوة والغطرسة والتعنت الصهيوني، وهناك من يرى ان الحل عن طريق المفاوضات والحل السلمي، من يرى الأحداث في العالم العربي والمشاكل الكبيرة وخروج بعض التنظيمات الإرهابية بالعالم العربي وممارسة العنف المفرط بحق الشعوب العربية يكاد يجزم انها مدبرة وتخطيط كبير لخلق الفوضى بالعالم العربي، وذلك لحماية إسرائيل وتفتيت العالم العربي وتحويله إلى دويلات متناحرة فيما بينها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث