جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 17 يناير 2019

معاملة عنصرية

واجهت عائلة مسلمة في ولاية فرجينيا الاميركية معاملة عنصرية مزرية عندما منعت من قبل ادارة  مستشفى الولادة من الدخول لزيارة ابنها الرضيع حديث الولادة بحجة ان نقاب الام وابنتها ولحية الوالد وابنه وطريقة لبس الرجلين، اثارت حفيظة العاملين في المستشفى وخوفهم من ان تكون العائلة في حقيقة الامر مقدمة على عملية انتحارية داخل المستشفى  لا زيارة الطفل المولود لها حديثا، وكنت واجهت قبل نحو عشرين عاماً شيئاً من هذا القبيل واعتقد اني كتبت عنه عندما كنت مديرا لتحرير جريدة النهار الكويتية، فقد كنت استقل الباص يومياً في طريقي الى مكتبي في باتني بريدج «Putney Bridge» في لندن، كان الباص او قطار الانفاق الوسيلة الافضل للتخلص من الازدحام، وكان نادي فولهام الرياضي «Fulham» الذي يلعب في البريميرليغ «دوري الدرجة الممتازة» ليس بعيدا عن مكتبي، فكنت اسير على الاقدام الى النادي لمتابعة المباريات التي تقام على ملعبه، وزادت محبتي للنادي بعد شراء الثري المصري  محمد الفايد ايضا المالك السابق لمحلات هارودز الشهيرة على مستوى العالم وليس بريطانيا فقط التي اشترتها منه قطر. التقيت الفايد مرات قليلة وفي مناسبات رفضت ان استضيفه فيها في برنامجي التلفزيوني الحوار المفتوح في قناة «ANN» اللندنية، الا اني التقيت نجله عماد «دودي» اكثر من ذلك وقابلته مرة واحدة ومعه الليدي ديانا قبل مقتلهما في المقهى الصغير الذي كان يمتلكه احد العراقيين على طريق  «Payswater  Rd»  قبالة حديقة الهايد بارك وليس بعيدا عن قصر ديانا السابق الذي اقامت فيه مع زوجها  ولي العهد البريطاني الامير تشارلز، لكن وبمقتلهما في  حادث جسر ألما في الثلاثين من اغسطس عام 1997 في باريس انتهى مشروع كنت اعددت له مع الامير فيصل بن فهد في عام 1992 لانشاء محرك بحث آلي الكتروني عربي واسلامي على غرار غوغل كان يمكن ان يكون اكبر مركز معلومات اسلامي في التاريخ فيما توقعت الشركة البريطانية التي صممته ، اكبر من غوغل في ذلك الوقت.
تصرف ادارة المستشفى الاميركي مخالف لكل الاعراف والاخلاق والانظمة والقوانين، الا ان هناك من سيعطيهم الحق بسبب ارتباط لباسنا الاسلامي بالطريقة التي كانت عليها العائلة التي وقع عليها الضرر بنشاطات القاعدة وداعش ومنظمات اسلامية متطرفة اخرى .
اشارتي الى الباص الذي كنت استقله من محطة اجور رود بسيي ان ثلاث سيدات خليجيات سألنني عن الباص الذي يذهب الى مستشفى كرومويل لزيارة مريض قريب لهن فقلت ان نفس الباص الذي سأستقله. وجاء الباص وركبت قبلهن ثم ركبن بعدي، الباص من الموديل القديم الخالي من الابواب، وانشغلت بقراءة الصحيفة التي كانت معي وبعد عشر دقائق اكتشفت ان الباص خالي من الركاب سواي والسيدات الفاضلات لأن السائق والمحصل والركاب هربواً خوفاً منا.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث