جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 16 يناير 2019

فيلم الهجرة

في مكتب أحد المسؤولين في القطاع النفطي دار هذا الحوار أمامي بعد أن طرحت عليهم سؤالاً افتراضياً عن ماذا سيعملون لو أن النفط نضب؟

بو أوس: سأتخصص ببيع البطيخ لأنني جربت زراعته في بيتي ومزرعتي وكان الإنتاج ذا جودة عالية.
بوفهد: سأعمل على بيع بطيخ بو أوس وتسويقه مقابل راتب وعمولة.
عماد: من المؤكد أنني سوف أقوم بافتتاح مشروع لبيع وشراء الغنم.
بوفاضل: انا من محبي تجارة الزعفران وافهم بتفاصيله لذلك سأعمل بهذا المجال.
خرجت من المكتب وأنا أتساءل بيني وبين نفسي: لماذا لم يتطرق أحد من هؤلاء الأربعة الى ترك الكويت والهجرة او السفر للعمل بتخصصاتهم؟ هل هو حب الوطن والانتماء؟ ام هو الإخلاص لأرض اعطتهم فلم يفكروا بمبارحتها وإن كانت دون ثروات؟ ام هي النفس البشرية التي اودع الله سبحانه فيها القدرة على التكيف مع محيطها؟ والسؤال الأهم: لماذا نترك بلاداً ولدنا فيها وترعرعنا بها وفيها كل ذكرياتنا؟ لماذا يهاجر الإنسان ويترك وراءه كل هذه الاصول النفيسة التي لديه؟ فإن كانت من أجل العمل وجمع المال واتباع سبل الرزق فهي ليست هجرة وإنما غربة عن الوطن، وإن كانت اعتراضاً على ضيق افق الشعب او مؤسساته فهذا هروب من مواجهة تحديات الحياة وتغيير الواقع للأفضل، وهو من صلب رسالة الإنسان منذ عهد ابينا آدم،اما ان كان الابتعاد خوفاً من تنفيذ احكام قضائية ومحاولة تنظيم الأولويات لنيل شيء ما، فهذا انهزام وتراجع.
لذلك لا وجود للهجرة ومفهومها الحقيقي بل انها موضة و«هبّة» للتغطية على رغبات يعرفها اصحابها فقط ويختبئون وراء مصطلح الهجرة. «بسكم أفلام».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث