جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 15 يناير 2019

الجوعُ والنار في خاصرة الخليج

يُصبح الأمرُ أكثر من مجرد توَّقُع، العام الجديد سيكون عاصفاً في الشرق الأوسط والعالم،في منطقتنا ترتفع سخونة أزماتٍ كثيرة وتتعقد أخرى، وفي العالم تتوالد مخاطر من كل نوع، عسكري وسياسي واقتصادي وتجاري.
معظم الأخطار مرتبط، بشكل أو بآخر، بالرئيس دونالد ترامب وسلوكه،يقول انه لا يريد الولايات المتحدة الاميركية  شرطّيَ العالم بالمجان، يريدها جامع خوات من الحلفاء والأصدقاء والأتباع،على الجميع أن يدفع مقابل الحماية، باستثناء إسرائيل،الخليجيون أكبر الدافعين.
الخليج في فوَّهة مدافع أزمات الشرق الأوسط كلِّها،لكنه يواجه فوقها، خطراً اضافياً تمثله الكوارث الإنسانية التي تعيشها جميع الدول، العربية والأفريقية، المحيطة به، فتجعله مطوّقاً بجوع ونار وبؤس وهجرة ونزوح،الشعوب الجارة تحتاج كل أنواع المساعدات،والخليج لا يستطيع ادارة الظهر لـ 280 مليون إنسان يئنون على جداره.
هنا اليمن يعيش كل المآسي الرهيبة التي تسببها الحروب،مئة ألف قتيل،مئات آلاف الجرحى والمصابين، جوع وسوء تغذية وأوبئة وتشريد،دمار وخراب مادي ومعنوي.
وهنا العراق،أعلنَ انتصاره على داعش قبل عام، لكن الاستقرار فيه بعيد المنال، ولا بصيص أمل في علاج مشاكله الرهيبة، من الطائفية إلى الفساد، والبطالة المتفشية، والخدمات المعطلة بالكامل، ومليون ونصف مليون عراقي يعيشون في الخيام في الشمال، وأهالي الجنوب وبغداد محرومون من أدنى مقومات الحياة، ثم الإرهاب الذي ينتعش مجدداً،البلد من سيئ إلى أسوأ.
وهنا سورية التي واجهت حرباً كونية،دمار رهيب أصاب جميع مدنها وسلم قلب دمشق،انهارت أنظمة السكن والصحة والتعليم والنقل وجميع الخدمات والبنى التحتية، حوالي 6 ملايين إنسان مُهجَّر داخلياً يحتاجون للمساعدات، ومثلهم فروا إلى الخارج.
وهناك على مسافة قريبة جدا الصومال وإثيوبيا، البلدان المنكوبان بالحروب الأهلية والتصحر والجفاف والنزوح الداخلي الكثيف والفرار إلى الخارج،وهناك أيضا السودان وجنوبه.
الحروب التي يريدها ترامب والكاسران بومبيو وبولتون، لن تصنع استقراراً ولا ازدهاراً،ستزيد المنطقة خراباً وبؤساً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث