جريدة الشاهد اليومية

السبت, 12 يناير 2019

أمنيات عربية في 2019

لو سألت أي مواطن عربي من ضفاف الماء الى الماء، من المحيط الأطلسي الى الخليج العربي ماذا تتمنى في عام 2019.. لرد بعفوية وبساطة مدهشة..أتمنى أن يحل السلام والأمن على دولنا العربية وتعيش شعوبها في هدوء واستقرار.
هي أمنية بسيطة يتمناها كل عربي يعيش في وطن كبير منكوب بالحروب والصراعات والتوترات منذ أكثر من 60 عاماً ولم يهنأ لحظة بالراحة و وينعم بالهدوء يناضل من أجل الاستقلال الوطني ليجد نفسه في نكبة وحرب 48 ثم تبدأ ثورات التحرر لتشتعل حرب 56 وبعدها 67 وصولا الى حرب 73 ثم تبدأ مرحلة الحرب من الداخل باثارة الفتن والنزعات الطائفية ونشوء التطرف والارهاب، وصولا بعد ذلك الى ما اسماه البعض زوراً «بالربيع العربي».
فهل باتت الأمنية مستحيلة التحقق..؟ وهل سيمر 2019 مثل سابقه أم ان هناك بارقة أمل أو ضوء ولو هزيلاً وباهتاً في بداية كتابة النهاية لتضميد جراح وطن مازال يدفع ثمن مخططات خارجية وداخلية؟
بصفة شخصية أميل دائما الى التفاؤل وأبحث عن مصدر للطاقة الايجابية في حل لأي أزمة عربية وهذا بالطبع ليس ما يسميه علماء السياسة التحليل أو التوقع بالتمني وانما ربما ما حدث في 2018 يمنحنا الأمل أكثر في توقعات 2019.
ولنبدأ بسورية.. فالدولة الوطنية استعادت غالبية أراضيها وبسطت هيمنتها عليها وبدأت في التخطيط لمرحلة اعادة الاعمار وعودة بعض اللاجئين رغم حصار المخاطر التي لم تنته.
اليمن الحزين.. هناك تحركات غربية وعربية لحلحلة الأوضاع البائسة في هذا البلد العربي المنكوب، وهناك أجواء من التفاؤل الحذر مع التوصل لاتفاق السويد بين الحكومة والحوثيين، والكويت الشقيقة دخلت على خط الأزمة ونتمنى أن يكون العام الحالي بداية الحل السياسي الحقيقي.
الشيء الحقيقي الذي جعلنا متفائلين هو ما حدث من تحركات عربية لاحلال السلام والمصالحة في منطقة القرن الافريقي بين اثيوبيا واريتريا وبوساطة عربية وتحرك عربي محموم ليصب في النهاية لصالح أمن البحر الاحمر وما يمثله من أهمية استراتيجية.
بشائر التفاؤل مع بداية 2019 تكمن في انعقاد القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية، في بيروت يومي 19 و20 يناير الحالي والقمة السياسية بعدها في تونس في نهاية مارس المقبل، وأي اجتماع عربي بالتأكيد يحمل الخير ولو قليلاً.
هي ارهاصات أمل عربي في عامنا الجديد وليس بكثير على المواطن العربي المسكين ان يحلم بالسلام والعيش بهدوء وسكينة مثل باقي شعوب العالم..هل هذا بكثير؟.. دعونا نتمسك بتلابيب الحلم العربي.

عادل السنهوري

عادل السنهوري

بالعربي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث