جريدة الشاهد اليومية

السبت, 12 يناير 2019

الديوث

كثرت في الآونة الأخيرة شكوى الشباب في شبكات التواصل الاجتماعي ضد ظاهرة ثنائي الأزواج البلوقرز وأزواج البلوقريات على صمتهم لظهور زوجاتهم في الشبكات الاجتماعية ومبادلتهم للحديث مع المتابعين من الجنس الآخر وصمتهم على غزل المعجبين عبر حسابات زوجاتهم البلوقريات ومظهرهن في الإفنتات وسفراتهن، واتهموا الأزواج بقسوة بأنهم ما عندهم غيرة ولا شرف ولا رجولة وأنهم «ديوثون»، الغريب في الأمر ان هناك إعلامية كويتية مشهورة على المستوى العربي غير موقرة في تصرفاتها قولا أو مظهرا أو في سلوكياتها في كثير من الأحيان إلا أنه من بداية ظهورها قبل خمس عشر سنة إلى اليوم لم أسمع أحداً ينتقد زوجها بالديوث، كما أن الكثير من المتزوجات في المجتمع سواء كن محجبات أو سافرات يخضعن في القول خلال حديثهن مع الجنس الآخر وهذا يعلمه الجميع، وكأن ظاهرة «الدياثة» بأمر جديد طرأ على المجتمع!. والديوث لغويا وشرعا كلمة تطلق على الشخص الذي لا يغار على أهله ولا يخجل.
نرجع إلى عادات وتقاليد الإسلام الذي أستمده من كتاب الله القرآن الكريم، فإن الله تعالى نهى المؤمنات عن الخضوع في القول حتى لا يطمع من في نفسه مرض ونهى عنها التبرج بتبرج الجاهلية ونهى عنها الاقتراب من الزنا وأمر المؤمنات بتغطية جيوبهن وأخيرا حفاظ المؤمنة على فرجها من الفاحشة، وبناء عليه هذه أهم الأخلاق التي تتمحور حول عفة المرأة والتي إن مارست علنا بعلم الزوج يطلق على الأخير بالديوث على زوجته وهم يكثرون في المجتمعات الأوروبية خاصة الذين يمتهنون مهنة صناعة الأفلام السينمائية والإباحية وكذلك أزواج بعض المشاهير من المغنيات العربيات .
أما موضوع نشر الصور أو الفيديوهات أو الاحتكاك بالجنس الآخر للعمل أو لتبادل الحديث العام فإن تم ممارسته بسلوك موقر فلا تحريم فيه قرآنا ولا جريمة فيه قانونا وهي بالنهاية تعود للقناعة الشخصية للفرد ولقانون الدولة ومن يعمم على أزواجهم بالديوث فليس من حقه أن يتسلط على الآخرين بقناعاته الشخصية التي ورثها من خلفيته الثقافية المرتبطة بأسرته وتعاليم عقيدته .
وبشكل عام الزوج الذي يصمت على تصرفات غير موقرة تصدر من زوجته فقناعتي الشخصية تقول إن هذا الزوج غير مسلم وبناء عليه فاقدا للأخلاق والحياء أو وصولي يستغل زوجته للتسلق والمتاجرة بها أو يرغب في استفزازها وذلك بالتقليل من شأنها لإيصالها رسالة بأنك لا تعني شيئا !

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث