جريدة الشاهد اليومية

السبت, 12 يناير 2019

إلى متى هذا العبث يا حكومة؟

في دول العالم هناك أنظمة ودساتير مختلفة من حيث دور الأحزاب في المشاركة في الحكم ودورها في تبادل السلطة، أما في الكويت فلا يسمح الدستور بتشكيل الأحزاب، ولكن ما نراه في واقع الحياة السياسية، ان هناك أحزاباً غير معلنة وتمارس عملها ولها مقرات وانتخابات معلنة فكيف يكون ذلك؟
إن ترك الدولة لتلك الأحزاب غير المعلنة وغير المرخصة دستورياً بالعمل علنيا وعملياً مخالف للقانون والدستور، وصار لها تأثير سلبي على الحياة السياسية في البلد، من حيث التأثير على المواطنين في سير حياتهم العامة،عن طريق الانضمام إلى تلك الأحزاب للحصول على امتيازات غير عادية توفرها الدولة لتلك الأحزاب، فالمواطن محتار في أي اتجاه يسير، إما بالانضمام إلى تلك الأحزاب والحصول على امتيازات وأفضلية في التعيين في المراكز الرئيسية بالدولة أو أن يكون مستغلاً ويعتمد على نفسه من حيث قدراته الذاتية وفي هذه الحالة ليس هناك دعم أو أفضلية أو أولوية له في الدولة، فاحترام النفس والاستقلالية تفقده كثيراً من الامتيازات التي يحصل عليها المواطن الآخر، الذي ينضم إلى تلك الأحزاب وهذه تفرقة فاحشة بين نوعين من المواطنين، ومحيرة في الوقت نفسه. والسؤال المهم لماذا توفر الدولة تلك الامتيازات لتلك الأحزاب والتنظيمات، وهي ممنوعة قانوناً ودستوراً، وأعضاؤها لم ولن يكون لهم ولاء للدولة بل ولاء دائم لتلك الأحزاب وتحقيق مصالحها، وهم سبب في تأخر التنمية في الدولة؟ أما المواطنون المستقلون والذين لا يريدون الانضمام لتلك الأحزاب والاعتماد في حياتهم على قدراتهم الذاتية، وهم في معظمهم من التكنوقراط المتخصصين والمنتجين في حياتهم وولاؤهم لوطنهم وليس لتلك الأحزاب، انها مأساة حقيقية تحبط المواطنين المستقلين، والدولة لا تفكر في تغيير ذلك لصالح مستقبل وتنمية البلد وتفادي خطورة تلك الأحزاب على مستقبل البلد. فما العمل؟ إن العمل المطلوب من الدولة أن توقف تلك الأحزاب والتنظيمات غير القانونية وأن توقف إعطاء تلك الأحزاب والتنظيمات الامتيازات غير العادية في الوظائف الحكومية والمعاملات التجارية أو الدينية السياسية والاتجاه إلى الحياد مع المواطنين في اعتلاء المناصب، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب حسب الكفاءة والمساواة في تكافؤ الفرص والحياد في العمل التجاري وإعطاء الجميع الحقوق بشفافية كاملة وحسب القانون، إنه الطريق الصحيح للوصول إلى الدولة المدنية الحديثة المستدامة فمتى تفكر الحكومة معنا بذلك لما فيه خير هذا البلد الطيب. والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث