جريدة الشاهد اليومية

السبت, 12 يناير 2019

كيف وأين؟

يقول تقرير وزارة الدفاع الروسية عن وقائع الحرب في سورية ان 23 الف مسلح قتلوا في عام 2018 من مختلف التشكيلات التي تم جمعها لتدمير سورية بحجة اصلاح نظامها السياسي على طريقة اقتل الناطور بدلا من جني العنب الى جانب احصاء تدمير 169 دبابة للارهابيين على حد تسمية التقرير واكثر من 900 مدفع و3000 سيارة مزودة بمدافع رشاشة من العيار الثقيل. الا ان التقرير يشير الى انه ومنذ عام 2015 وحتى سنة التقرير قتل 87000 مسلح وتم تدمير 700 عربة قتالية و650 دبابة والف معسكر ميداني و10 الاف مستودع للذخيرة والوقود، يضاف الى هذه الارقام وجود نصف مليون مسلح لا يمكن القول عنهم غير انهم ارهابيون تم جمعهم من مختلف دول العالم ، فإن السؤال المنطقي هو: من الذي تتوافر لديه كل هذه الامكانية لادارة مسلحين بهذا العدد؟ وكم هي كلفة تسليحهم وتحركهم ومن الذي يتولى الترجمة والتنسيق وتزويدهم بوسائل اتصال هاتفية تعمل في جغرافيا متعددة التضاريس متباعدة الاماكن؟ وكيف يتم ايصال الاغذية لهم وصرف المرتبات وتحويل مبالغ منها الى ذويهم في دولهم؟ التقرير الروسي يسلط الضوء على عدد قتلى الميليشيات او العصابات او المجاهدين كما تصفهم وسائل الاعلام العالمية والعربية الكبرى بتوجيه من جهات لا اعرفها الا اني اعرف ان وسائل الاعلام هذه لم تعقد اجتماعا للاتفاق على إطلاق تسمية المجاهدين على المسلحين خاصة انها تطلق نفس المسمى على افراد تنظيم داعش الارهابي اي ان الجهة التي اطلقت مسمى المجاهدين على المسلحين في صفوف حملة السلاح ضد سورية هي نفسها التي اطلقت نفس المسمى على مقاتلي تنظيم داعش الارهابي. ويشير التقرير الى مقتل 200 الف ارهابي في المواجهات مع الجيش الحكومي السوري في سورية وحدها خلال الفترة من 2011 حتى نهاية عام 2018 وهذه الارقام موثقة وعادة ما يكون عدد الجرحى اضعاف عدد القتلى وبالتالي فإن التقرير يتوقع ان يكون عدد الجرحى والمصابين بحدود 300 الف الى 400 الف وربما اكثر . فإذا اضيفت ارقام القتلى والجرحى في سورية من المسلحين الثوريين او المجاهدين او ايا كان مسماهم الذين سقطوا امام الجيش الحكومي الى عدد الجرحى والقتلى الذين سقطوا في العراق أمام الجيش العراقي فإن السؤال هو: من اين اتى كل هؤلاء المسلحين وكيف تم ادخال كميات من السلاح والدبابات والمدفعية ووسائط النقل اليهم وكيف تم ترتيب وسائل الاعاشة والدفع وتأمين بقية متطلبات السكن والمعيشة ؟ ومن اين تمت ادارة وتحريك قطع الشطرنج هذه؟

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث