جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 18 نوفمبر 2018

فزعة أهل الكويت ... مو غريبة

شهدت البلاد موجات مطرية غزيرة بكميات لم تتوقعها الأرصاد الجوية حيث بلغت كمية الأمطار 113 ملليمترا خلال ساعات، إلا أن ذلك لم يكن عائقاً في خفض الهمة والمعنويات والقيام بالواجب، وأن يتحمل كل مسؤول في مؤسسات الدولة مسؤوليته حتى أهل الكويت من متطوعين لم يقصروا في المساعدات التي ضربت أروع وأجمل صورها في التعاون والانقاذ والمساعدة، صور كويتية بالوان براقة لا تخفت رسمتها أيادي المحترفين بهمم عالية وتصور فاق الخيال في مؤسسات الدولة بتعاون مع جميع أطياف وفئات المجتمع من رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء وأعضاء مجلس أمة وبعض السكرتارية وقياديين وموظفين وشباب متطوعين لخدمة البلد لمواجهة تداعيات الأمطار الغزيرة، فما رأيناه ونقل مباشرة في وسائل الاعلام الرسمية الكويتية وبعض الحسابات الموثوقة في مواقع التواصل الاجتماعي من مشاهد حية حولت الشك إلى يقين واطمئنان أكثر وثقة في أجهزة الدولة وتفاعلها مع الحالات الطارئة التي رأينا انعكاسها في عمل وجهد مبذول متواصل لا يمكننا انتقاص قدره لكي لا نظلم أنفسنا أولا فما قدمته الأجهزة ومؤسسات الدولة يستحق التقدير والثناء، وكذلك ما قام به الشباب المتطوعون من مواطنين ووافدين في تشكيل فرق تفوق التوقعات، وروح المبادرة والتعاون والتنسيق جنبا إلى جنب لإنقاذ الأرواح وحفظ الممتلكات العامة من الصور والمشاهد الرائعة وهؤلاء هم أهل الكويت في الأزمات سفينة واحدة للنجاة من الغرق والكوارث والله يحفظ الكويت.
ما نقل على القنوات والوسائل الرسمية الكويتية ونشر في مواقع التواصل يؤكد بأننا أمام مرحلة جديدة مع الاستثناءات بدأت في الاستعدادات فكان التنفيذ على أرض الواقع والاشراف القيادي والعمل المتفاني بإدارة الازمة، مرحلة من عمل منظم مقارب لعمل خلية النحل التي تدفق رحيقها وعسلها في عدة مناطق بالتعاون والمساعدة والانقاذ، فقد انتشرت الآليات والمعدات في الشوارع والمناطق وبشكل محدد لمنع تشكل البحيرات والحيلولة للحد من الاضرار التي تلحق المركبات والبيوت والعمل على تقليلها، ورغم أن كميات الأمطار كانت متواصلة وغزيرة، إلا أن الجهود تكللت بالنجاح وبجدارة في منع وقوع إصابات بشرية أو خسائر مادية ولله الحمد والشكر.
ولا بد أن نلقي التحية والتقدير لمجلس الوزراء الذي اصدر قرار تعطيل كافة الوزارات والداوئر والمؤسسات الحكومية والكليات والمدارس الحكومية والخاصة كإجراء احترازي حفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين، وتحية خاصة لإدارة الارصاد الجوية في الحرص على التنبيه والتحذير الذي كان قبل أيام، ووزارة الاعلام في رفع مستوى الوعي والتغطية المباشرة، وقوات الداخلية والجيش والدفاع المدني ووزارة الأشغال والبلدية ورئاسة الأركان العامة للجيش ومركز عمليات قوة الواجب «غيث» والمواطنين والمقيمين لجهودهم بتخفيف آثار السيول ومواجهة تجمعات الأمطار والالتزام بما قدم من توعية على وسائل ومواقع التواصل والاعلام الرسمي من إذاعة وتلفزيون.
ما يثير استغرابنا وسط حشرة الناس والمركبات في الطرق بالمياه نسمع الاتهامات بالفساد وتنشط بعض الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل سلبي للغاية حتى طالت المبادرين والمتعاونين مع الجهات الحكومية الأمر الذي ينبغي الوقوف عنده فلا أعتقد أن مثل هذا الظرف والوقت صالح لطلب تشكيل لجنة تحقيق والشك حتى في نوايا المبادرين والمساعدين وأصحاب الحملات الاغاثية والتبرعات التطوعية الذين شعروا بالمسؤولية، وتوزيع الاتهامات بشكل يدعو الناس بالشك في مثل هذه المواضيع وعدم التعامل وطلب المساعدة والتحريض المباشر على أجهزة الدولة .. دون تصفية النية والشعور بالمسؤولية المجتمعية وتقدير الآخرين!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث