جريدة الشاهد اليومية

السبت, 17 نوفمبر 2018

الكويت ومصر ... خط أحمر

العلاقات المصرية الكويتية علاقات راسخة منذ قديم الزمان ولا يعكر صفوها غبار التصريحات والمشاركات الفردية الجانحة التي لا تمت لاي من الشعبين بأي صلة وإنما بالموضوع والقضية ، والغريب أن البعض يخرج علينا من هنا وهناك قائلاً إنني أتحدث نيابة عن الشعب المصري ونيابة عن الشعب الكويتي وهو لا يمثل إلا نفسه ولا يعبر إلا عن فكر رديء تحكمت فيه تلك العنصرية  والتمييز المرفوض في مجتمعاتنا العربية ، فقد تربينا في الكويت على مبادئ وأخلاق وقيم ودين وعلى حب أشقائنا وحسن معاملتهم واحترامهم وتقديرهم وعدم الإساءة إليهم بأي شكل من أشكال الإساءة  لا في الشارع ولا في الاعلام ولا منصات التواصل الاجتماعي .
فالمصريون أخوة لنا نكن لهم كل الحب والتقدير فهم شركاء لنا في بناء الوطن نألم لألمهم ويتألمون لألمنا ويشاركوننا أفراحنا وأتراحنا فنحن في الإنسانية بنو رحم ودم ، ونحن في الجرح والآلآم إخوان .
لكن هذه العنصرية اللعينة التي تطل علينا بوجهها القبيح بين الحين والآخر دعوة إلى الفرقة وبث روح البغضاء والكراهية بين الشعوب فهي دعوة تهدف إلى شق وحدة الصف العربي وبث سموم الحقد والفرقة والتناحر بين أبناء الوطن العربي الواحد الذي تجمعه روح الود والحب والاخوة منذ آلاف السنين.
أيها المصريون أنتم أخوتنا نعتز بوجودكم بيننا وإن لم تتسع الأرض لكم اتسعت لكم قلوبنا وأرواحنا فلا ننسى الكثير من المواقف التي أثبتت المعدن النفيس وسمو العلاقة التي تجمعنا ولا ينسى الفضل إلا كل جاحد وناكر للجميل .
إن العنصرية والتصريحات غير المسؤولة مرض قاتل يفتك ويدمر لا تضر بصاحبها فحسب وإنما تضر بالمجتمع بأكمله وتذكي روح الحقد والبغضاء اتركوها فإنها مقيتة .
لا ولن نقبل الإساءة إلى أحد ولا نرضى لأحد إلا بما نرضاه لأنفسنا فروابطنا قوية وعلاقتنا تسمو فوق كل المصالح والاشاعات وهذا «العك» ، ولن تتأثر تلك العلاقات بتصرفات وتصريحات  مشاركات فردية من خلفها تكسبات وأجندات لا تخدم المصلحة العامة ، ومما يثير الانتباه أن بعض المصريين والكويتيين انجرفوا وراء تلك التصريحات والمشاركات وأصبحت منصات التواصل الاجتماعي ساحة حرب وميداناً لتبادل السب والشتم والتهجم والمعايرة  والرجوع إلى الذاكرة لخلق أزمة دون أي معنى لذلك ..!
نحن أرقى من أن ننجرف بهذه السطحية وليست مسألة نفوس فالعلاقة أقوى من ذلك وفي كل شعب نجد الصالح والطالح والتعميم أمر مرفوض وبيننا من يسعى لشق الصف فلا تحققوا لأصحاب الأجندات السوداء هدفهم عودوا إلى مائدة الاخوة والمودة والدم واستجيبوا لأمر الله تعالى : «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا» الله ألف بين قلوبنا بالإسلام بعد الإنسانية ونحن نذكي روح الفرقة بهذا كويتي وهذا مصري أيعقل هذا يا أصحاب العقول وأهل الرأي؟ كلنا أخوة والوطن العربي واحد ولن تفرقنا حدود ومسميات مصطلحة وضعها الاستعمار القبيح.
حفظ الله الشعبين من كل سوء وأدام بينهما الود والحب وقاتل الله تلك العنصرية البغيضة .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث