جريدة الشاهد اليومية

السبت, 17 نوفمبر 2018

السيدة زينب جنوب القاهرة

من أقدم الإحياء الشعبية جنوب القاهرة يقع حي السيدة «زينب الشعبي»،
حيث يحيط بميدان جامع السيدة زينب، تلك المطاعم الغنية بشتى أنواع المأكولات المصرية الطيبة المذاق مثل الفول والكشري والممبار والكوارع والبليلة وأنواع الحلويات التي لا تجدها بنفس الجودة إلا في هذه البقعة من الكرة الأرضية، والسيدة زينب عليها السلام هي بنت أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وهناك من يدعي أنها زينب بنت يحيى حفيد الإمام علي عليهم السلام وأياً كانت فهي رضوان الله عليها الست البركة وام الغلابة كما يسمونها أهل ذلك الحي الذي تغنى به المطرب الراحل محمد عبدالمطلب 1910 - 1980 رحمه الله في اغنيته المشهورة «ساكن بحي السيدة» يقول في مقدمتها:
ساكن بحي السيدة
وحبيبي ساكن في الحسين
وعلشان انول كل الرضا
يوماتي أروح له مرتين
لهذه الأغنية قصة جميلة رائعة تخص المطرب نفسه الذي كان يعيش حالة مرضية أثرت على صوته فترة طويلة وكان الفنان محمد عبدالمطلب يسكن في تلك الأيام  في حي السيدة ولحبه الشديد وتعلقه بسيدنا الحسين كان يصلي الفجر والعشاء حاضراً في مسجد الحسين القريب من حي السيدة ما يستدعي ذهابه مرتين في اليوم حبا وتضرعا بصاحب المرقد الشريف على أمل أن يمن الله عليه بالشفاء ويعود له صوته الغنائي الجميل بعد أن تقطعت به الأسباب وخاف على مستقبله الفني  وكان للمطرب المصري  الكبير محمد عبدالمطلب صديق شاعر فصيح  «اسمه زين العابدين» فقال ذات يوم قصة مشواره اليومي من حي السيدة إلى حي الحسين لأداء صلاتي الفجر والعشاء حبا وعشقا بالإمام الحسين عليه السلام فما كان من الشاعر زين العابدين إلا أن ألف أغنية دامت بعد رحيلها مدة تزيد عن الخمسين سنة، هذه الاغنية الجميلة التي لا يوجد على الأرض محب للغناء لم يطرب لها، متوقعا وبكل سذاجة أن الأغنية غرامية عاطفية تخص عاشق ومعشوقة ولم يخطر على بال أحد أن العاشق «طلب» رحمه الله كان عاشقاً مغرماً بمقام سيد شباب أهل الجنة وبيت النبوة عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم فلنستمع إلى الأغنية من جديد اليوم ونعرف كيف كان عبدالمطلب يسعى لنيل الرضا بالصلاة في مسجد الحسين في اليوم مرتين... عش رجبا حتى ترى وتسمع عجبا، فلنستمع، وللحديث بقية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث