جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 15 نوفمبر 2018

ليس هواية

نعم، العنف ليس هواية وانما هو داء خبيث، سلوك عدواني غير حميد على الاطلاق، حتى وان كان لا بديل عنه في مواجهة بعض الظواهر والاحقاد وسواء كان على شكل فردي او جماعي كما فعلت ميانمار مع الروهينغا فقط لمجرد اختلاف الدين او بسبب تبعات جرائم تنظيم داعش الارهابي في العراق وسورية بشكل واسع، خصوصا تجاه الايزيديين في الموصل والدروز في السويداء، ويفسر علماء النفس اسباب العنف على انه نوع من الاختلال في النظام الصحي والعقلي لدى من يصاب به، الا انه في انتشاره الحالي مبني على توجيهات وقراءات وفتاوى قد لا يراد منها ابدا الدفع باتجاه اي فعل محرم او محظور يعرض أرواح البشر الى التهلكة خارج نطاق احكام القضاء . والعنف بشكل او آخر هو الارهاب وان اختلف في حجم ونوع الضرر وادواته كأشخاص او منظمات او حتى معتقدات، ومع ان لا معنى محدد للارهاب الا ان هنالك 141 منظمة او مجموعة صنفتها بعض الحكومات الوطنية والهيئات الدولية على انها منظمات ارهابية ،  وتقع هذه المنظمات في 8 دول بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا وكندا وبريطانيا والصين والهند.  وهنالك دول عربية تقع ضمن نفس القائمة التي خلطت بين مقاومة الاحتلال في بعض المنظمات الفلسطينية وبين العنف لدواعي الارهاب والاحتلال او النفس العنصري الرافض للطرف الآخر بسبب اللون او المعتقد او الاصل . ولعبت الدول الأوروبية دوراً رئيساً في دعم الارهاب اما بشكل متعمد من خلال وكالاتها الاستخبارية التي جندت المختلين واصحاب الميول الارهابية والمرضى النفسيين او المتطرفين بشكل عام، ورعتهم وسلحتهم ومولتهم بالمال خدمة لأغراضها او من خلال فتح الابواب امام اعداد غفيرة من المهاجرين الذين وجدوا في بيئات وقوانين هذه الدول ما اطلق عقيرتهم في الاستقواء على الآخرين في نفس مجتمعاتهم الجديدة التي هم دخلاء عليها او في دولهم واقاليمهم الاصلية لاعتبارات دينية ومذهبية،  وادى لجوء اوروبا والغرب عموما انسانيا الى وقف او اسقاط تنفيذ عقوبات الاعدام بحق الارهابيين والقتلة والمجرمين بشكل عام الى تنامي ظاهرة الإرهاب. من خلال اتساع نطاق العنف حتى لدى الاطفال الذين يتأثرون بالأخبار والافلام والواتساب  وسواه من ادوات التواصل الاجتماعي.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث