جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

المواطن مصري

العنوان أعلاه لفيلم سينمائي أعاد عمر الشريف إلى الساحة آنذاك،وكان تأكيداً لولادة نجم عزت العلايلي مرةً أخرى،تعاظمت في القصة عاطفة الأم إلى حد جعل السيناريو وكأنه قصة واقعية وليست تمثيلاً قد دارت الكاميرات لتوثيقها فقط،قامت القصة على رفض العمدة الامتثال لأوامر الجيش بضم ابنه الأصغر للخدمة العسكرية،فاحتال بأن يدخل مكانه ابن أحد الفلاحين مقابل ان يهب لأبيه المعوز قطعة أرض،ونجحت المكيدة وتم تزوير الاسم ودخل ابن الفلاح الجيش، واستشهد. فكان الحزن في بيت الفلاح على ابنهم الوحيد لا يوصف،بينما الدولة كرمت العمدة لأن ابنه شهيد!
فيلم احترافي في القصة والإخراج والأبطال،كلما شاهدته أو تذكرت تفاصيله قادني ذهني إلى الويلات التي جلبتها الثورات العسكرية في مصر على الشعب،حتى أصبح المواطن المصري غريباً في بلده،فهاجر في الواقع للبحث عن لقمة العيش ومكابدة التزامات الحياة، فلم تبارحه الأقدار في بعض الدول العربية،فالمواطن المصري متهم في عيون الشعوب كلها حتى يثبت العكس،هنا في الكويت وبكل أسف اكتبها،قدم المصريون في التعليم والطب والأعمال اليدوية نماذج من الوفاء،وعاشوا بيننا أعزاء متحابين متعاونين،ولكن الدهر وأهل الدهر غير المنصفين وبكل قبح جعلوا من كل فسادنا المالي والإداري والأخلاقي مدعاةً لقذف المصريين واتهامهم بكل البلاوي،ان مصر التي كانت منارة ستعود يوماً ما،فمن الواجب علينا ان نكون منصفين في الكويت مع هذا الشعب العريق،وألا نعمم نظريةً واحدة على الجميع،فإن الإنسان هو الإنسان أياً كانت جنسيته،تتقاسمه الطبيعة وتحولاتها البشرية النفسية،فكفاكم قسوة على أبناء النيل.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث