جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

وزير التربية فوق المحاسبة

تنص المادة «40» على ما يلي: التعليم حق للكويتيين، تكفله الدولة، وفقا للقانون وفي حدود النظام العام والآداب، والتعليم إلزامي مجاني في مراحله الأولى وفقا للقانون. عند الوقوف. على نص هذه المادة يتضح أنها تعالج أحوالا عدة بشأن التعليم، حقوق وواجبات ومسؤولية الدولة تجـاه ذلك، فالتعليـم حـق مشروع للمواطنين دون غيرهم من مقيمين بصورة غير قانونية، ومسؤوليـة الدولـة أن تكفـل هذا الحـق كاملا تجاه حاملي الجنسية الكويتية وذلك وفـقـا للقانـون،  فالمسؤولية وطبقـا لنص المادة «40» بأن التعليم حق للكويتيين على حسب الامكانات والطاقات وبما يعرف بالميزانية المحددة، والنص صريح واضح في إخراج حسبة وكلفة المقيمين من مهاجرين «وافدين» ومقيمين بصورة غير قانونية من التعليم، وأن التعليم إلزامي ومجاني في مراحله الأولى وفقا للقانون.
والمقصود بالمراحل الأولى ما يبلغ نهاية التعليم المتوسط بحيث لا يتجاوز الإلزام هذه المرحلة التي يتعين على الدولة أن تقوم فيها بتحمل المصروفات الدراسية نيابة عن ولي الأمر، ومع ذلك فإن هذا النص الدستوري لا يمنع مطلقا أن تمتد المجانية إلى كل مراحـل التعليم أيا كان نوع هذا التعليم كما هو الحال الآن في الكويـت حيث إن مجانية التعليم في جميع المراحل مظهر بارز وسمة أساسية في رعاية الدولة لمواطنيهـــا بمــا فــي ذلك خطط الدولة الجادة في القضاء على الأمية، والمادة «40» لا تقف عند هذا الحد بل أشارت إلى ضرورة اهتمام الدولة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي، هذا النص يجب على وزارة التربية وزير التربية تطبيقه .. وتعال فهم عاد!
آخر اهتمام وزير التربية وزير التعليم العالي هو التعليم في وزارة التربية والاهتمام بالمراحل الأولى التي تديرها «حريم» بعضهن على غير كفاءة ومتعسفات ويتهربن من المسؤوليات  .. هذا ليس شعورا انفعاليا تجاه عمل الوزارة أو من باب النقد وإنما النظر إلى المخرجات التي تحاكي الواقع البعيد عن الرقابة التشريعية والمحاسبة البرلمانية و«الضميرية».
فمن يحاسب وزير التربية في ظل إخفاقات بداية العام الدراسي وتعطيل الدراسة ثلاثة أيام من أجل المكيفات وقصور لا يحتاج إلى فريق عمل مختص، فهناك تدن في المستوى الاداري والفني وكثافة طلابية في مراحل التعليم إضافة إلى تخبط القرارات، وتحديث مسميات وأنشطة ومشاريع ولجان وصرف مكافآت وهدر للمال العام دون وجود نية صادقة وسؤال موجه من قبل مناديب مجلس الأمة الذين «سكرتاريتهم» لاعبين لعب في المناطق التعليمية ووزارة التربية التي أصبحت ممشى لبعض أعضاء مجلس الأمة المناديب للتعيين والنقل والندب وتشكيل اللجان والمشاريع والصفقات، ووزير التربية بعيد عن التعليم وعن المراحل الأولى التي أخرجت أميين في مراحل لاحقة وصولا إلى المجتمع .. ولا نعلم ماذا يفعل وزير التربية غير حضور اجتماعات مجلس الوزراء ومجلس الأمة ؟ وتصريحات هنا وهناك في الصحف المحلية ووسائل الاعلام عن الشهادات المزورة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث