جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

وسائل التواصل... السلطة الأولى

من المعلوم أن لقب السلطة الرابعة، يطلق على الصحافة، حيث انها تكشف المستور، وتتابع الاحداث، وتعد التقارير والدراسات،وفي بعض الاحيان تقيس اتجاه الرأي العام، حول قضية معينة، كل ذلك يؤهلها لأن تكون سلطة رابعة، تكمل السلطات الثلاث التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، وبقدر ما تكون الصحافة جريئة وحرة، بقدر ما يكون البلد ديمقراطيا، ومنفتحا، وقد تكون مواقف السلطة الرابعة في المجتمعات الديمقراطية، أقوى من كل السلطات، إذ قد تطيح معلوماتها وتقاريرها بالحكومات، والرؤساء، لذا يحرص المرشحون في الدول الديمقراطية على استخدام وسائل السلطة الرابعة في حملاتهم الانتخابية، للترويج لهم، ولكشف ضعف موقف خصومهم السياسيين، من خلال الزج ببعض المعلومات الشخصية، أو العملية عن الخصم، أو من خلال تقديم وثائق عن إنجازاتهم، وإخفاقات الخصوم، واليوم وفي ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي، التويتر، والواتس أب، والفيس بوك وأخواتها، من السناب شات وبقية التطبيقات الحديثة، تجعل منها السلطة الأولى المؤثرة في سير الأحداث وسرعتها، فبلمسة زر، أو الضغط على فلاش التصوير، تنقل الاحداث بكامل تفاصيلها،وفي التو واللحظة الى حيث يريد المرسل، ومن أكثر الأماكن سرية، وخصوصية وتحفظ، ولسرعة نقل الأحداث عبر وسائل التواصل الاجتماعي قوة مدمرة ونتائج فورية، ما دامت انتشرت عبر الأثير، والعالم أجمع، فهي تعبر الفضاء دون قيود أو رقابة، فعندما يقوم شخص بتصوير سجان يعذب السجين، وتنتقل الصور للعالم، ينتفض للدفاع عن حقوق الإنسان،والضغط على تلك الدولة، وتعريتها، واتهامها بمخالفة النظم، والقوانين والأعراف الدولية، أو ان يستغل شخص تطاول أو تنمر وزير أو مسؤول على الناس، حتى يأتي الرد في إقالة ذلك الوزير أو إحالته الى التحقيق، وأهم ما في هذه الوسائل أنها مباشرة ومن قلب الحدث، فلا مجال لأن تنفيها وسائل الأعلام الرسمية، أو تمنع انتشارها، لهذا أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة السلطة الأولى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث