جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 13 نوفمبر 2018

غرقنا بالفساد

«سنة الهدامة 2» هذا المصطلح الذي اطلقته على العام 2018 بعد هطول الأمطار على الكويت، وغرق الكثير من المناطق والشوارع، فسنة الهدامة الأولى في العام 1934، تعرضت فيها الكويت لامطار غزيرة ادت الى غرق المدينة وغرق البيوت الطينية اضافة لتضرر نحو 18 ألف شخص، ولا يختلف الأمس عن اليوم، فبعد غرق الكثير من الشوارع وتضرر المواطنين من سوء التمديدات وشبكات الصرف في العصر الحديث  والمتقدم اثبت ان مشكلتنا ليست بالماء بل بالمسؤولين الذين يتربعون خلف مكاتبهم ويوقعون على الأوراق ويصرفون المليارات ويهدرون أموال البلد بحجة التطوير والنتيجة تتكرر كعام 1934 ولكن ليس في البيوت الطينية بل البيوت «الأسمنتية والفولاذية»!
فنحن لم نغرق من الماء والأمطار بل غرقنا بفساد بعض المسؤولين في الوزارات الذين يتعاملون مع «اردى» الشركات والمقاولين والأيادي الرخيصة لبناء بلد جديد وكويت جديدة! وفي النهاية يخرج لنا المسؤول بتصريح رسمي ليوضح بأن المشكلة ليست بالشبكات والتمديدات بل زاد المطر عن حده فهل «نشربه» مثلا»؟!  فهذا التصريح تقوله في «بيتكم» وليس أمام الصحافة ولكن لن نستغرب من هذه التصريحات لأن من يجلسون خلف المكاتب تحت اسم «المسؤول» هم في الغالب اللامسؤولين! المشكلة تكمن في عدم رقابة ومحاسبة هؤلاء الذين يجلسون في أعلى هرم الوزارة وانما محاسبة من هم في أسفله، فالفساد كالدرج يبدأ بتنظيفه من الاعلى ولكن يبدو اننا ننظف هذا الدرج من الاسفل.
غرقنا بالفساد، واصبحنا نسبح في محيط لانعلم إلى أين يقودنا تياره، كل يوم يستقيل مسؤول ويُعيّن مسؤول آخر «افشل» من السابق! وهكذا حتى فقدنا الثقة في كل من يعين وزيرا ومسؤولا ومديرا وقياديا ووكيلا...الخ!
غرقنا بالفساد وإلى اليوم اكثر ما يمكن عمله تجاه المتقاعسين والمهملين و«الحرامية» هو اقالتهم او احالتهم الى التقاعد واستبدالهم بحرامية ومتقاعسين آخرين وهكذا!
غرقنا بالفساد... انقذوا وطننا من الغرق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث