جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 12 نوفمبر 2018

ولست أبالي حين أُقتل مسلماً على أي شقّ كان في الله مصرعي «1-2»

هذا البيت السائر يظهر ثقة صاحبه بالله تعالى، فهو مادام مسلماً لا يخشى الموت، ولا يفكر فيه ولا بكيفية مقتله، لانه يعلم ان المسلم حينما يُقتل في سبيل الله فهو في عداد الشهداء، ويعلم أيضا ما أعد الله للشهداء من جزيل الثواب، فالشهيد روحه حية مرزوقة في دار القرار الخالدة، أوليس الله القائل في محكم تنزيله: «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون» سورة آل عمران الآيتان «169 - 170»، فما أعظم أجر الشهيد عند الله تعالى. والشهيد لكرامته عند الله لا تأكل الأرض جسده، وعندما أجرى معاوية بن أبي سفيان عينا تخترق جبل أحد، خرجت أجساد شهداء معركة أحد من قبورهم ومنهم جسد أسد الله ورسوله حمزة بن عبدالمطلب، فكانت طرية كأنها توفيت عن قريب، حتى أن يد حمزة إذا حركت ثار الدم منها رضي الله عنه وأرضاه.
يروي لي شقيقي فهد وكان مديرا للهيئة العسكرية بالحرس الوطني، انهم حفروا في المعسكر بعد تحرير الكويت بعام، واثناء الحفر وجدوا جثة عسكري استشهد دفاعاً عن الكويت، فوجدوا جسده لم يتغير وهو مازال بملابسه العسكرية لم تبلَ، ووجدوا هويته العسكرية في جيبه لم تتغير فتعرفوا عليه رحمه الله، فما أكبر درجة الشهيد عند الله.
أما البيت السائر الذي ذكرته فله قصة عجيبة ذكرتها كتب التاريخ مثل الطبري وسيرة ابن هشام وغيرها، فقد روي أن الصحابي الجليل حمي الدبر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الانصاري رضي الله عنه، قتل يوم الرجيع، قتله قوم من هذيل، وكان المشركون عرضوا عليه الامان والاستسلام فرفض ذلك وقال : لا أقبل أماناً من مشرك يعبد الأصنام، فقاتلهم فقتلوه وسبعة من أصحابه، فحاول المشركون أخذ جثته ليبيعوها على امرأة مشركة من قريش تدعى سلافة بنت سعد، لانها نذرت ان تشرب الخمر على قحف رأس عاصم بن ثابت الذي قتل ابنين لها يوم أحد، وقتل بعض أشراف قريش يوم بدر، فأرادوا حمل جثته فحمته الدبر «النحل» ولم يستطيعوا ان يفعلوا شيئا،فقالوا دعوه حتى يمسي، ولما جاء المساء احتمله الوادي فلم يجدوا له اثراً، وكان عاصماً قد آلى على نفسه ألا يمس مشركاً ولا يمسه مشرك بعد ان أسلم، فأجاب الله دعاءه ولم يمسه مشرك.

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث