جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 12 نوفمبر 2018

التخوف غير المبرر من الدولة؟

كل دولة في العالم تعتمد على مواطنيها في مسيرتها التاريخية من حيث نوعية فكرها ونهجها في التعامل مع مواطنيها، فإذا كان النهج والفكر للدولة يميل الى دعم واسترضاء الكتل والتجمعات القبلية والتجارية والدينية السياسية بأشكالها لدفع المواطن الى الانتماء إليها للحصول على المناصب والامتيازات غير العادية وغير المبنية على تكافؤ الفرص والعدالة والمساواة بين افراد المجتمع وهذه موجودة في الحياة ولها سلبياتها في خلق مجتمع اتكالي وغير منتج، وولاؤه وانتماؤه الى ذلك التجمع وليس للدولة  وهذه حالة لا تهتم بالجدية في العمل وتنمية المجتمع من جميع النواحي ما يؤدي الى الانحدار في التعليم والصحة والخدمات والتخبط في الساسات والخطط العامة وضعف وتسيب في الرقابة، أما إذا كان نهج وفكر الدولة مبنيا على النهج العلمي والتنمية الحقيقية المنتجة فهي تعتمد على المواطنين مباشرة في اختيارها من المستقلين المؤهلين علمياً وفنياً وارتباطهم وولاءهم للدولة وحرصهم على وضع البلد على الطريق الصحيح للمستقبل .. لذلك فنهج وفكر الدولة هو من يحدد الطريق للمستقبل لأي بلد ويحصد نتائجه، فماذا لدينا نحن في الكويت؟ مع الأسف الكويت تسير على نهج وفكر النوع الاول المبني على المحاصصة وإرضاء التجمعات السياسية ودفع المواطن الى الاتكالية وتدني الانتاجية وتدهور التعليم والصحة وجميع الخدمات العامة وبحماية تلك التجمعات، والآن السؤال المهم والمحق: لماذا اختارت الدولة هذا النهج؟ ولماذا لا تختار النهج الاخر؟ ان النهج الآخر اقل كلفة واكثر حيوية واكثر انتاجية فهو يعتمد على المواطنين الجادين من فنيين واصحاب مبادئ مستقلة وحقيقية، فهم اليوم يدافعون عن النظام والقانون وقلبهم على استقرار بلدهم وليس لهم مصالح خاصة غير حب البلد والتطلع لحمل المسؤولية في المشاركة في تحقيق امنيات الوطن والمواطن لتفخر الدولة برجالها المغيبين لتحمل المسؤولية.
ان الدولة جربت النهج والفكر الاول وفشلت في تحقيق امنيات واهداف البلد المطلوبة، فلماذا لا تجرب النهج والفكر الاخر؟ ولماذا التخوف غير المبرر لتطبيقه؟ انها دعوة من القلب أن يحنو اصحاب القرار وينظروا الى الفكر والنهج الاخر لتحقيق امنيات هذا البلد الطيب.
والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث