جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 11 نوفمبر 2018

فلتر حياتك من الطاقات البشرية السلبية

هل عاشرت أشخاصاً زرعوا فيك شعور الإحباط أو الغضب أو التوتر والقلق في نهاية اليوم؟ إن كانت إجابتك بنعم يا عزيزي القارئ فسارع في طردهم من حياتك من دون أن تحذرهم، لأن هؤلاء البشر يعانون من مشاكل في تقدير الذات ويتملكهم استحواذ اهتمامك وسيطرتك لتدميرك نفسيا في النهاية بعدما فرغوا طاقتهم السلبية فيك وامتصوا منك طاقتك الإيجابية، أنا شخصيا فلترت حياتي من جميع البشر السلبيين الذين يزرعون شعور الغضب بداخلي، وما زلت مستمرة في فلترة بعض الأشخاص السلبيين الذين نصادفهم جميعا في  الشبكات الاجتماعية، لكن كيف تتعرف عليهم ؟ حسب اطلاعي وخبرتي في الحياة فإنهم ينقسمون إلى ثمانية أنواع رئيسية، النوع الأول شخص له نظرة سلبية وتشاؤمية للحياة ويرمي همومه عليك ويهول الأمور البسيطة إلى دراما وكثير الشكوى، فإن أصغيت له تجد نفسك تلقائيا تستذكر بعض المواقف السلبية التي حدثت في حياتك أو ينتابك شعور سلبي، أما النوع الثاني هم الأشخاص الذين يجعلونك دائما في وضع استعداد لكي تدافع عن نفسك وعن رأيك وهو دائما يجادلك  ويتصيد أخطاءك وأسلوبه أسلوب تخويف وتحقيق وتهديد، فإن نجح هذا الشخص في إخافتك فلقد سرق طاقتك وستصادف بعض مدراء العمل من هذا النوع من الأشخاص، والنوع الثالث من سارقي طاقتك الإيجابية هو الذي يحب أن يعيش دور الضحية دائما ويستجدي عطفك ويجعلك تشعر بالشفقة عليه ويجعلك تعتذر منه حتى وإن أخطأ هو بحقك، فانتبه من هذا الصنف ولا تجعله يستعطف قلبك، والنوع الرابع يكون في العلاقات الزوجية فتجد طرفاً يفرط في العطاء والاهتمام والطرف الآخر لا يبذل أدنى مجهود لإرضاء الطرف الأول وهو مستقبل فقط لذلك تجد أن الأخير يمتص طاقة الأول ويتركه في حالة غضب وإن لم يتم إقرار التوازن ما بين الأخذ والعطاء في الحياة الزوجية يحدث حالات الانفصال التي تترك أثراً سلبياً في الإنسان، خاصة  الذي لا يستطيع طرف فيها نسيان الطرف الآخر لأن الأخير نجح في امتصاص طاقاته ! والنوع الخامس من سارقي الطاقة الإيجابية هو الشخص الاستفزازي الذي يستخدم الوقاحة لاستفزازك حتى تتجاوب معه فيشعر بالانتصار والارتياح وأحيانا يستخدم معك أسلوب التشكيك والتنبيه حتى يجعلك تشعر بالندم على شيء فعلته وهذا النوع من الأشخاص صادفتهم في عملي، وخيراً فعلت أنني عاقبتهم بالتجاهل، والنوع السادس هو الشخص الذي يجعلك تحلل وتفسر تصرفاته لأنه خبيث وغامض ومراوغ  ويرغب في تشتيت طاقتك به فاحذر من أن تضيع طاقتك بالتفكير به، والنوع السابع هو الذي يظهر لك بدور الناصح والمرشد سواء كان مدرباً أو رجل دين أو إعلامي، وتجده كل يوم يتلون برأي حسب آراء متابعيه وينافق لكي يرضيهم  حتى يحقق غايته في جمع أكبر عدد من المعجبين والمتابعين له، الذي من خلال طاقتهم  يعلو شأنه وتتيسر الأمور لديه، والنوع الأخير هو الذي يتعمد إغاظتك في أمور حرمت منها كالذي يتحدث عن الغنى أمام فقير وعن الأبناء أمام عقيم وعن الجري أمام المعاق وعن الآباء أمام اليتيم .... إلخ . 
نهاية نقول أن الذي يفرغ فيك طاقته السلبية قد يكون من سلوكه اللاوعي الذي حركه من دون إن يشعر لإشباع حاجة فيه، لكن تذكر دائما أن تجاهلهم والحياد معهم أفضل علاج للتخلص من طاقتهم السلبية والحفاظ على طاقتك الإيجابية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث