جريدة الشاهد اليومية

السبت, 10 نوفمبر 2018

تجار البشر ... من يردعهم؟

الانتقاد الوحيد الذي يصدر عن منظمات حقوق الإنسان العالمية للكويت سببه تجار البشر، المتاجرون بالإقامات، أولئك الذين يمتصون دماء الناس الفقراء ويأخذون أموالهم مقابل اعطائهم «فيزا» لدخول الكويت، ثم يتركونهم في الشوارع، بلا مأوى ولا عمل ولا رواتب.
هؤلاء المتاجرون بالبشر يتقاضون مئات الآلاف من الدنانير يأخذونها من العمالة الفقيرة الباحثة عن لقمة العيش، ثم يبتزونهم كل عام، حتى انهم يتقاضون أكثر من 400 دينار مقابل التنازل عن العامل ومنحه حق تحويل إقامته.
هل يعقل ان احدى الشركات تجلب مئات العمال من الخارج، وتأخذ من كل عامل 800 دينار، ثم تتخلى عنهم وتتركهم يواجهون الجوع والإفلاس، ولا أحد يتصدى لمثل هؤلاء المتاجرين بآلام الناس.
وللأسف هناك من يدعي حرصه على حقوق البشر، ويطالب بتشريعات تنظم هذا الأمر، لكنه يزيل القناع عن وجهه ليتضح انه وسيط لشركات العمالة، يدافع عن مستغلي الناس ليقبض ثمن ذلك، من دون ان يتحرك ضميره أو تردعه أخلاقه.
أتمنى ان نرى تحركاً حكومياً سريعاً وحازماً وحاسماً لردع هؤلاء المتاجرين بالبشر، ووضع حد لتصرفاتهم غير المسؤولة، ومحاسبتهم عما ألحقوه من أضرار بالسجل الناصع لحقوق الإنسان في الكويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث