جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 05 نوفمبر 2018

الوزير خالد الروضان... قلب الطاولة

منذ سنوات والكل يصرخ من ارتفاع الأسعار  ، وكانت وزارة التجارة أذن من طين .. وأذن من عجين .
كما ان وزارة التجارة لا تلتفت الى شكاوى  المواطنين ، بينما كانت الولد المطيع لفئة التجار ، وكانت تعطيهم مطلق الحرية في تحريك الأسعار واحتكار السلع، وتصدير حتى البضائع المدعومة ، للاستفادة من الدعم الحكومي .
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، بل  احدى الشركات حصلت على قسائم صناعية واستأجرتها من الدولة بواقع 100 فلس للمتر الواحد ، وقامت بتأجيرها على المواطنين بواقع 10 دنانير للمتر الواحد ، فأصبح مدخولها سنويا 60 مليون دينار ، وتدفع للدولة مليون دينار كون سعر المتر 100 فلس و59 مليوناً في جيب الشركة .
وكانت الوزارة تستغرق لاستخراج رخص تجارية شهراً كاملاً .
ولكن بعد ان تسلم الأخ خالد الروضان  الوزارة  قلب الطاولة ، فأصبح مع الموطنين ضد الاحتكار ، وأصدر قوانين لم يصدرها أي وزير تجارة في تاريخ الكويت السياسي ، بل ان غالبية وزراء التجارة السابقين لم يقتربوا من اي قرار يغضب فئة التجار ، بينما الوزير الروضان   اتخذ عدة قرارات تصب في مصلحة المواطنين ، وتغضب فئة التجار ، كما ان قرارات الوزارة أصبحت لها عدة فوائد  منها انها ساهمت في انخفاض الأسعار لبعض السلع ، وحافظت على المال العام ، وكسرت الاحتكار ، وأضافت مدخولاً ماليا للدولة ، ولكن مع الأسف ان الاعلام ظلم الوزير خالد الروضان ولم يعطه حقه فيما قدمه من انجازات .
فالوزير خالد الروضان عندما تسلم الوزارة وجد  «نساف الرمل» يصل الى 70 ديناراً ، بسبب احتكار تراخيص الدراكيل لعدة اشخاص لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ، ففتح تراخيص الدراكيل على مصراعيه ، ما جعل سعر «نساف الرمل» ينخفض الى 20 ديناراً ، بعدما كان 70 ديناراً .
كما ان الوزير الروضان قلب اسعار  سوق السمك راساً على عقب ، ففي السابق  لم يكن مسموحاً استيراد الاسماك للكويت  الا بوزن طنين فقط باليوم، ما ادى الى ارتفاع اسعار الاسماك ، وخصوصا الزبيدي حيث وصل الكيلو في بعض الأحيان الى 12 ديناراً ، فأمر بكسر الاحتكار مشكورا وفتح الاستيراد لأكثر من
7 أطنان باليوم، ما ادى الى انخفاض سعر كيلو الزبيدي الى 4 دنانير .
كما امر الوزير الروضان بسحب القسائم الصناعية من احدى الشركات وإرجاعها للدولة ، موضحا ان
الـ 60 مليون دينار التي تحصل عليها الشركة سنويا من ايجارات هذه القسائم الدولة أولى بها ، وسوف يعيد توزيعها وسيعطي المتقاعدين الأولوية .
كذلك بعض التجار استغل دعم الحكومة للمياه ، واخذ يعبئها  في «قناني» ويصدرها للعراق ، وهذا فيها استنزاف للمال العام فأمر بايقاف تصدير المياه
إلا بعد دفع قيمة الدعم الحكومي .
حقيقة هذه خطوات إصلاحية ، تحسب لحكومة سمو الشيخ جابر المبارك , ويشكر عليها الأخ وزير التجارة خالد الروضان .
ولكن لكل خطوات إصلاحية فاتورة وقد تسبب هذه الخطوات الإصلاحية في تحريك بعض النواب من قبل التجار لاستجواب الروضان بعدما تضررت مصالحهم المالية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث