جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 05 نوفمبر 2018

عضوية النواب والقسم الدستوري

اليمين الدستورية والمحافظة على مواد الدستور من أولى الكلمات التي ينطق بها العضو في قسمه تحت قبة عبدالله السالم في اول ظهور له وبداية لممارسة عضويته، وفي رحلة المحافظة على مواد الدستور قد يشهد البرلمان مصادمات في الطرح والنقاشات وهو امر طبيعي نسبةً لاختلاف وتفاوت درجات وأدوات ووسائل المحافظة على مواد الدستور بين عضو وآخر .
وما شهدته الساحة حول عضوية النائبين الفاضلين وليد الطبطبائي وجمعان الحربش من ابسط الامثلة للمصادمات في الطرح والنقاشات بين الاعضاء  فهناك من يرى العضوية قائمة ومستمرة نتيجة لرفض مجلس الأمة إسقاط عضوية النائبين بعد التصويت في الجلسة التي عقدت عقب افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر، وهناك من يرى ان الإجراء غير دستوري ، كل طرف استند لجزئية قانونية ومادة دستورية في رحلة المحافظة على مواد الدستور ، وهذا ما يميز الدستور الكويتي الذي تستند مواده وروح قوانينه على الحكمة والرحمة، بعكس الكثير من الدساتير التي تستند لحدة القوانين وجمودها بعيداً عن الاحساس والشعور الانساني . من حق الرافضين لإسقاط عضوية النائبين وليد الطبطبائي وجمعان الحربش عدم قبول اسقاط عضويتهما طالما ان هناك غطاء ووسيلة قانونية تتيح لهم ذلك وعلى سبيل المثال المادة 16 من اللائحة وكذلك آراء بعض الفقهاء الدستوريين وان العضوية لا تسقط إلا بقرار من المجلس ، ومن حق الرافضين عدم قبول استمرار عضويتهما فهم ايضاً يملكون الغطاء والوسيلة القانونية التي تتيح لهم ذلك في رحلتهم للدفاع عن الدستور والمحافظة على مواده .
هذا النزاع والتصادم القانوني والدستوري امر محمود وقد يدفع للمزيد من الاجتهاد في البحث عن مخارج وحلول اخرى لقضايا مستقبلية او مستجدة متى ما بقيت هذه التصادمات في الاطار الاكبروالأشمل للممارسة النيابية الديمقراطية ، والذي رسمه سمو امير البلاد - حفظه الله - بحنكته السياسية وحكمته، حين قال «الاختلاف يجب ألا يصير خلافاً» .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث