جريدة الشاهد اليومية

السبت, 03 نوفمبر 2018

الديمقراطية بين العالمية والمحلية

aالديمقراطية بمفهومها الاصطلاحي العالمي هي أحد أنظمة الحكم الذي يكون فيه الحكم والتشريع مشتركا مع الشعب من خلال التمثيل الشعبي والحكومة الدستورية وحق الانتخاب العام وتنقسم إلى صورتين الأولى وهو الديمقراطية المباشرة حيث يمارس فيها المواطنون حقهم بشكل مباشر في وضع القرار دون وجود وسطاء أو من ينوب عنهم وهي ديمقراطية نقية، والثانية هي الديمقراطية النيابية التي يصوت فيها على اختيار أعضاء الحكومة من قبل أفراد الشعب وهؤلاء الأعضاء يتخذون القرارات التي تتلاءم مع مصالح ناخبيهم ، والشعب بالمفهوم الديمقراطي هو مصدر السلطات في الدولة الذي يحكم نفسه بنفسه فهو الذي يختار الحكومة وشكل الحكم والنظم السائدة في الدولة وعليه فمن حق الأمة دوما باعتبارها صاحبة السيادة تعديل أو تغيير شكل النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي داخل الدولة ، ولا تسقط سيادة الأمة ولا تكتسب بالتقادم أي إن عدم استعمال الأمة لمبدأ السيادة لا يؤدي إلى سقوطها ، واعتبرت الأمم المتحدة أن الديمقراطية هي النزاهة ومن الأسس التي تقوم عليها حقوق الإنسان وضمنت لهم حق الانتخاب وحق التعبير والنقد وإبداء الرأي وشملت جميع أفراد الدولة بغض النظر عن عرقهم أو مستواهم أو جنسهم ، وجميع حقوق الديمقراطية التي ذكرناها سابقا تطبق في الدول الأوروبية ودول قارتي أميركا التي يطمح للهجرة إليها الكثير من أفراد الشعوب كما ضم الكثير من اللاجئين السياسيين والمحكومين بقضايا رأي . إن رجعنا إلى واقع الكويت هناك حرية تعبير عن الرأي لكنها مقيدة وهناك حق الانتخاب لكنه مقيد وهناك حق الترشيح لكنه مقيد أيضا والتي قيدتها قوانين وتشريعات مجالس الأمة الذي انتخب من ناخبين لم يتطلعوا إلى تحقيق الديمقراطية النقية في البلاد وكذلك قيدتها بعض مواد دستور الكويت الذي وضع عند تأسيس الدولة الحديثة بما يتناسب مع العادات والموروثات الموجودة في البلاد والذي لم يخلق الديمقراطية الكاملة كالتي تمارس وتطبق في الشعوب الأوروبية والأميركية ، لذلك فإن واقع الكويت يقول بأن السيادة ليست للأمة التي من أجلها جاءت الديمقراطية وأن حق الانتخاب والعمل النيابي والترشح والتمثيل النيابي داخل قبة البرلمان يفتقر للنزاهة لأنه خضع لاستياء كبير من الأمة حول صفقات سياسية فاسدة ورشاوى من المال السياسي والعنصرية للطائفة أو الأصول الجغرافية وأن ممثلي الأمة لم يحققوا تطلعات الأمة على أرض الواقع لسنوات وسنوات وسنوات وسنوات ، لذلك أقولها بصوت عالٍ جدا الديمقراطية لم تكتمل في الكويت أبدا بل تكاد تكون معدومة بمفهومها العلمي الذي جاءت من أجله، لذلك وبما أن مجالس الأمة لم تحقق نعمة الديمقراطية التي تحقق العدل والمساواة والنزاهة في إدارة البلاد أقولها بصوت عالٍ للإمارات وسلطنة عمان: هنيئا لكم بمجالسكم الوطنية التي أسعدت شعوبكم ودفعت بعجلة التقدم لبلدانكم بخلاف مجالس الأمة في الكويت التي سببت تراجع البلاد لسنوات وسنوات وتكدس القضايا في المحاكم!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث