جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 21 يونيو 2009

رداً‮ ‬على‮ ‬مجلس الأمة‮ .. ‬خبر وتعليق

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

احترام الإنسان لنفسه أول لجام للرذائل‮ »‬فرانسيس بيكون‮«.‬
سأرد على مقال زميلي‮ ‬الكاتب الرائع جودة الفارس المنشور‮ ‬يوم الجمعة‮ ‬2009‮/‬6‮/‬19‮ ‬في‮ »‬الشاهد‮« ‬اليومية‮.‬
قلت‮: ‬النائبة رولا دشتي‮ ‬وفيصل الدويسان كانا ضد لجنة الظواهر السلبية وترشحا ونجحا بدعم حكومي،‮ ‬ما‮ ‬يضعف مصداقية الحكومة ثانيا قلت‮: ‬ان العضوة رولا دشتي‮ ‬خبيرة اقتصادية لماذا التخبط بدخولها لجنة الظواهر السلبية،‮ ‬يا جماعة اعطوا الخباز خبزه وصاحب بالين‮ »...«‬؟
الرد‮: ‬يا صديقي‮ ‬جودة تقبل النصح مني‮ ‬تكن بالنصح رضيا مرضيا لقد وجدت في‮ ‬مقالك الغلو في‮ ‬استخدام حقك في‮ ‬الكتابة والمغالاة في‮ ‬نشرها بدا لي‮ ‬في‮ ‬مقالك وللوهلة الأولى ان ديمقراطيتك شكلها مختلف عن مضمونها بذلك اصبح مقالك مدانا منذ ولادته بصك الخطيئة فما الضير في‮ ‬دخول اثنين لا‮ ‬ينتمان للفكر السلفي‮ ‬الى هذه اللجنة ودخلاها بالديمقراطية وليس بالانقلاب او الثورة ولا المحسوبية ولم تكن الواسطة هي‮ ‬التي‮ ‬ادخلتهما ثانيا ما الذي‮ ‬يضعف مصداقية الحكومة وانت بجميع اجزاء مقالك تمجد الحكومة وتتناقض في‮ ‬هذا الشطر من المقال كما تناقضت سابقا بمقالك بعنوان‮ »‬موسم توزيع الغنائم‮«‬،‮ ‬فحاربت الفكر المتزمت والآن تدافع عنه رجاء اوجز لي‮ ‬مضمون عدلك ولا تفلقنا بالعنوان فأقول لك فيها قولان فلا تعدل ميزان العدل ولا تمنحني‮ ‬الاطمئنان سأقنعك‮ ‬يا صديقي‮ ‬من لم‮ ‬يكن صديقا لنفسه كان عدوا للناس،‮ ‬فمن كان‮ ‬يمسك بالظواهر السلبية افلس دفاعهم،‮ ‬واثبتت التجربة انهم تربة‮ ‬غير صالحة للكويت فهم دائما ما‮ ‬يربطون قيم السماء بعالم الارض فهم‮ ‬يرفضون الاستنتاجات الدينية الا ان تكون تحت ادواتهم التحليلية واستنتاجاتهم السطحية فانطوت فلسفتهم على خلل فمن قال انهم‮ ‬يملكون اجنحة خفية،‮ ‬ففن خطاب القراء لا‮ ‬يحتاج الى شحذ السيف وتأجيج العنف ولا‮ ‬يحتاج كذلك الى الاستعانة بالعمامة او القلنسوة ولا بأزلام خنوع وأنصاب خضوع وانما هو خطاب‮ ‬يراهن على ذكاء الانسان ويرتهن له ويعول على الحجة والبرهان وليس الطاعة والاذعان،‮ ‬هو الخطاب القادر على الاقناع والقابل للاقتناع لا‮ ‬يحتاج الى الدعاية والتحريض ولا الى الغواية والتمجيد او الاثارة والتصعيد لا‮ ‬يحتاج الى مكبرات صوت او كاتماته،‮ ‬ولا الى ميليشيات الموت او كتائبها لا‮ ‬يحتاج الى التهييج او الهيجان ولا الى السجين والسجان وفوق هذا وذاك هو خطاب لا‮ ‬يغصب حامله كلما اعجزه الاقناع وانفض من حوله الاتباع انه خطاب‮ ‬يحتاج فقط الى نقاش هادئ ويحترم العقل الحر وحرية الضمير ويوقن بأن الحقيقة في‮ ‬الزمالة الحقة لا‮ ‬يأتي‮ ‬بها البعض ليحمل عليها الآخرين وانما هي‮ ‬ثمرة نقاش عمومي‮ ‬وتوافق عقلاني،‮ ‬وفي‮ ‬رأيي‮ ‬الشخصي‮ ‬بمقالك الذي‮ ‬يحتمل الصواب والخطأ ان مقالك لا‮ ‬يعدو اكثر من بيان بلا رهان وسجال بلا برهان وأضحى تكوينه كبيت بلا جدران،‮ ‬كلنا نيأس احيانا من انفسنا،‮ ‬من محيطنا الداخلي‮ ‬او الخارجي‮ ‬لكن لا نيأس من رحمة الله فأنا مثلا اكون‮ ‬يائسا اذا كان هناك اضطراب بثقافة تقبل الرأي‮ ‬الآخر فحينها نكون امام هزال علمي،‮ ‬فاليأس لا‮ ‬يتملكني‮ ‬وان كنت‮ ‬يائسا فأنا أعيش‮ ‬يائسا لكني‮ ‬يائس كشجرة،‮ ‬يائس كجبل،‮ ‬يائس كشلال،‮ ‬يائس كبحر،‮ ‬وراسخ احاور وابرر‮.‬

ختاماً
‮»‬اتسأل عن سر الكون وبك انطوى العالم الاكبر«؟‮ (‬علي‮ ‬بن ابي‮ ‬طالب كرم الله وجهه‮).‬
الحقيقة من لا‮ ‬يرجع عن خطئه فقد أخطأ مرتين،‮ ‬تمنياتي‮ ‬لك بالتوفيق وتظل زميلا عزيزا لا‮ ‬ينقص من مقدارك واحترامك،‮ ‬وتقبل تحياتي‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث