جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 08 يونيو 2009

رداً‮ ‬على تكبر المطوع

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ما لا أصل له فمهدوم‮ »‬الإمام الغزالي‮«‬
تستطيع أن تقاوم زحف جيش ولكنك لا تستطيع رد فكرة آن أوانها‮ »‬فكتور هوغو‮«‬
أخي‮ ‬وزميلي‮ ‬بدر الناصر اتمنى ان‮ ‬يتسع صدرك لملاحظاتي‮ ‬لأننا نتكامل ولا نتفاضل،‮ ‬ولا‮ ‬يوجد شخص خارج دائرة النقد،‮ ‬اخي‮ ‬بدر اضمن لك وصولا سالما في‮ ‬هذا المقال ولكنني‮ ‬لا اضمن لك رحلة هادئة وفقد تفاجأت كغيري‮ ‬بمقالتك ليوم‮ ‬2009‮/‬6‮/‬6‮ ‬وكأنك تمتلك القطيعة النهائية والحقيقة المطلقة‮.‬
قلت‮: ‬ان النائب في‮ ‬حديثه اصبح في‮ ‬مرتبة النائب المغرور والمتعالي‮ ‬على البشر لأنه قال لا تكلمني‮ ‬جذي‮ ‬لا ترفع ايدك انا ممثل الشعب،‮ ‬وبذلك انجر وراء الانفس المتعالية وقطع ارزاق الناس بسبب تكبره ولانه لم‮ ‬ينشغل بالامور الاقتصادية والاجتماعية والرياضية خاصة وان السكرتير لا‮ ‬يستحق هذا الكلام لأن السكرتير فقط كان‮ ‬يدخن في‮ ‬اجتماع لجنة الداخلية والدفاع‮.‬
الرد‮: ‬ان اتقان فن الكلام‮ ‬يعني‮ ‬اساسا فن الصمت ولم‮ ‬يأت ردي‮ ‬هذا لك من باب الترف الفكري‮ ‬بل لأني‮ ‬امام مقالة بها استفزازات نصية ودلالية ولأن تعليقك على هذا الموقف العابر لا‮ ‬يحمل اي‮ ‬معنى ثقافي‮ ‬او قيمة مضافة للقارئ ولأدلل على ضعف الحجة وسذاجة المقصد فلم استوعبه لانه لم‮ ‬يحمل اي‮ ‬رداء ايديولوجي،‮ ‬فأنت كصحافي‮ ‬عشت بين عالمين متناقضين عالم الحرية الصحافية والعالم الآخر الرقيب الذي‮ ‬اتبع المراقبة واتخذها اساسا للفضيلة وفروسية تطبق منهجيتها فأضعت مشيتك ولم تجد في‮ ‬تقمص اي‮ ‬واحدة منها لأن الحرية الصحافية لابد لها أن تكون مشروطة بحسن استخدامها ففي‮ ‬مقالك واجهتك مصاعب فعصيان الالفاظ كان اقوى من السلطة الذاتية على النفس فقد جعلت الغد بعيدا مرهقا واليوم عبثا قاتلا،‮ ‬والماضي‮ ‬عارا معلقا فمع كل مضامين مقالك ومدلولاته الذي‮ ‬بدا لك ان مخزونه ثمين اضحى للقارئ عجوزا شاحبة كالحة الوجه شرهة للذمم متواترة الازعاج اخذت تضرب بمنكبيها ووصلت بالمقال الى ضيق المقر وقسوة المفر لماذا‮ ‬يا صديقي‮ ‬تناصبنا العداء فقد خضت معركتك ضد المجتمع ما ادى الى عزلة مقالك وهشاشة تكوينه فمحكمة النقد التي‮ ‬انشأتها باسم الخصوصية الثقافية رشقتنا باليأس،‮ ‬سأحاول تهذيب دستورها وتشذيب قوانينها فإذا كنت تبحث عن الاخبار‮ ‬غير المألوفة في‮ ‬الصحف فهناك الرجل الذي‮ ‬عض الاناكوندا،‮ ‬وخالف نظرية الذي‮ ‬عض كلبا،‮ ‬وهناك قصص شيقة اخرى كالصحون الطائرة او المهاراتا في‮ ‬ملحمة الهند الكبرى عندما قاتل الجن او عندما‮ ‬يفرك اميتاب سبحته فيخرج له مارد‮ ‬يحارب معه جيش قوامه الفا رجل فيذكرني‮ ‬سياق المقال المنتقد كالافكار التي‮ ‬يستهجنها المجتمع كقيام شخص بإخراج كامل محيط رجله من نافذة المركبة وهو‮ ‬يقودها،‮ ‬لانريد لصحافتنا ان تصبح مرتعا للعابثين اذا حاولت ان تكتب مستقبلا‮ ‬يا صديقي‮ ‬العزيز اتمنى ان لا تختار النواب اقلهم شرا ولا تستخدم لغة تجهيل الاخر فلماذا لا تتحدث عن مزدوجي‮ ‬الجنسية او عن هجرة الكثير من القوى العاملة الى دولة مجاورة،‮ ‬ماذا تسمى عزوف واحد وثلاثين الف عامل عاطل عن العمل بلا وظائف،‮ ‬ماذا تسمى اكثر من خمسة وستين الف طلب في‮ ‬الرعاية السكنية في‮ ‬الانتظار فأجدك لم تتناول هذه المواضيع وحملت لواء القضايا الخاسرة على المعرفة العقلانية فأجد نفسي‮ ‬اكلم كتابا كثيرين‮ ‬يرمزون الى الادب الجديد الذي‮ ‬يستخدمه الكثير من الكتاب الذين‮ ‬يخوضون حروبهم من‮ ‬غير وجل متقدمين ساعة متأخرين قرونا والذي‮ ‬يقوده بهلوان‮ ‬يرسل الاحذية في‮ ‬السماء واحدا تلو الاخر ويرقص الثعابين‮.‬
فالرقابة الخقيقية تعني‮ ‬ان هناك موضوعا محظورا وافكارا ممنوعة من العلن وهناك اشخاص ممنوعون من الاعلان عنها‮.‬
ملاحظة اخيرة‮: ‬اعلم انه نادرا ما تثمر النصيحة الجيدة نتيجة حسنة‮.‬
أتمنى من اخي‮ ‬العزيز وزميلي‮ ‬المحترم بدر ناصر ان‮ ‬يأخذ بعض المآخذ التي‮ ‬اوجزتها له واتمنى ان اكون مخطئا في‮ ‬بعض الامور التي‮ ‬تطرقت لها فأنا قد تكلمت ايضا في‮ ‬هذا المقال عن كتاب آخرين خرجوا من العباءة الصحافية المقدسة ولبسوا ثيابا‮ ‬غير ثيابهم وسبحوا في‮ ‬لجج واقعنا المر‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث