جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 24 أكتوير 2018

الجرائم الإلكترونية … والنوم في العسل

جاء في قانون الجرائم الالكترونية - الجرائم و العقوبات  - المادة «4» ما يلي:
ُُُيعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تجاوز خمسة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من:
حرض أو أغوى ذكراً أو أنثى لارتكاب أعمال الدعارة والفجور أو ساعده على ذلك باستخدام الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات.
فإذا كان الفعل موجهاً إلى حدث فتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات والغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تجاوز عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين».
العالم الافتراضي قرية صغيرة، وسلاح ذو حدين، ويمكن عن طريق هذا العالم أن يكون المستخدم أكثر إيجابية في تطوير المهارات واكتساب المعارف والمعلومات الجديدة ومتابعة كل ما هو جديد ومستجد على كل الأصعدة، ويمكن أيضا من خلال العالم الافتراضي أن يكون المستخدم أكثر سلبية عن طريق الاشتراك والانضمام إلى المجموعات الممنهجة التي تنشر الفضائح والاساءات، أو البحث والدخول بأمور ومواضيع وقضايا تصل إلى المتاجرة في المحظورات والممنوعات وإنتهاء بالشبكات المظلمة والتنظيمات السرية المنظمة والإرهاب العالمي.
أنه خطر  يهدد المجتمع ولا يمكن للأسرة وحدها أن تضمن ما يدور في الشبكة المحلية، فقنوات التواصل كثيرة والتحديثات مستمرة، ومن المفترض أن تكون هناك رقابة وحظر على كثير من المواقع والتطبيقات على مستوى كبير وإجراءات دولة للحد من العبث والفوضى والانفلات والهدم، موضوع الحسابات والتطبيقات في مواقع التواصل الاجتماعي موضوع مفتوح لجميع الأعمار دون تفرقة وتميز بين البالغ والحدث، ويمكن من خلال هذه القنوات التوصل إلى أمور  ومراحل أبعد عن ما هو منشور من انحطاط أخلاقي وتردي اجتماعي وسلوكي إلى انتشار الفسق والفجور والجرائم .
مراهقون يضيعون أمام اعيننا في مثل هذه الأمور والدوائر المغلقة من دون أن نحرك ساكناً، ويتم استقطابهم واستدارجهم في أمور منافية للأخلاق والآداب العامة وتعاطي الممنوعات، وليس تقليلاً من عمل الإدارة العامة لمكافحة الجرائم الكترونية وما تقوم به من عمل مستمر وتوعوية، وإنما أردنا أن ننبه إلى أن هناك خطراً يحدق بالمجتمع وأمن واستقرار الدولة.
فما نراه في تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي من شبكة مظلمة للمتاجرة بالجنس والتحريض على الفسق والفجور وبيع المحظورات والممنوعات وبشكل علني وما على كل مهتم بهذه الأمور التواصل والاتفاق على المبلغ وقضاء الوقت بالحرام، أسماء وهمية خلف صور فاضحة دون أن يكون في الموضوع حذر  وخوف، والعملية هي إرسال المكان والموقع المحدد والدفع والتقضية ..!
لم يعد الموضوع تحت أجواء سرية وغطاء ساتر وإنما علنً ومشكوف في الحسابات والصفحات وقد وصل الأمر إلى عروض نهاية الاسبوع، وسهرات حمراء تنشر بـ«سناب» و«انستغرام» دون أي حذر وخوف من الله ولا من أي مساءلة قانونية أو اجتماعية.
ما يهمنا من هذا التناول والطرح هو ليس رمي الاتهامات وإصدار الأحكام بالإدانة والتغريم أو الامتناع عن النطق بالعقاب وإنما إرسال رسالة لمن يهمه الأمر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث