جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 06 مايو 2009

الجهالة المقدسة وعقيدة الطغيان

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ما لا أصل له فمهدوم‮.. (‬الإمام الغزالي‮)‬
دخل برناردشو الفيلسوف الايرلندي‮ ‬مع احد الفلاسفة الفرنسيين في‮ ‬مناظرة فكان الفيلسوف الفرنسي‮ ‬يقول لبرناردشو لماذا انت دائما تتكلم في‮ ‬خطبك الرنانة عن المال فأنا على نقيضك دائما ما اتكلم عن الاخلاق والحكمة فرد عليه برناردشو كل شخص‮ ‬يتكلم في‮ ‬الامور التي‮ ‬يفتقدها‮.‬
ما أروع ما قيل من وجهاء ونخب ثقافية تدرس كتبهم في‮ ‬الجامعات عكس ما شاهدته في‮ ‬مناظرة لقناتي‮ ‬المفضلة‮ »‬الشاهد‮« ‬التي‮ ‬اصبحت كذلك في‮ ‬فترة وجيزة والتي‮ ‬جاءت بدكتور مثقف وآخر نصف متعلم فصرح هذا الاخير‮ »‬الجهادي‮« ‬ان عناصر حزب الله تقوم بتدريبات عسكرية قرب المطلاع وهو‮ ‬يتابع جيدا ما‮ ‬يدور من قبل الشيعة في‮ ‬البصرة بدافع حرصه وغيرته على الكويت وانه‮ ‬يتابع الشيعة في‮ ‬البحرين ومشهد قبل انضمامهم الميدان واخذ هذا الجهادي‮ ‬يقول اقوالا مرسلة متناقضة مخطئا في‮ ‬فهم الواقع ومؤولا في‮ ‬فهم الشريعة فهذا الفكر المترنح الذي‮ ‬لا‮ ‬يقبل الثبات والذي‮ ‬يتسم بالقلق دائما لانسان تحول من متعايش الى ناب ذئب اولا‮: ‬كيف لحزب الله ان‮ ‬يتدرب في‮ ‬وجود كل هذه القواعد العسكرية المشتركة الكويتية‮ - ‬الاميركية والتي‮ ‬لم‮ ‬يلحوظها ولكن لاحظها هذا الجهادي‮ ‬الذي‮ ‬يملك عين الصقر ذات النظرة الثاقبة التي‮ ‬تكشف حتى خبايا النفس ومكنونها،‮ ‬ثانيا‮: ‬صرح هذا الجهادي‮ ‬الذي‮ ‬اتى من اغوار الماضي‮ ‬بأسخف الفتاوى وابله الافكار خلال العدوان الاسرائيلي‮ ‬على فلسطين بأنه قادر على توصيل المساعدات الى‮ ‬غزة خلال نصف ساعة نتساءل‮: ‬هل‮ ‬يملك هذا الشخص وكالة ناسا للاقمار الاصطناعية ليراقب شيعة الكويت والبصرة والبحرين ومشهد وهو جالس على كرسيه ويشاهد تدريبات حزب الله التي‮ ‬لم تلحظها كل القواعد العسكرية؟ ونلاحظ حتى لو كان‮ ‬يملك هذا الشخص صاروخا فلا‮ ‬يستطيع توصيل المساعدات لغزة خلال نصف ساعة فهي‮ ‬واحدة من اثنتين اما هذا الشخص‮ ‬يتعامل مع الجن واما هو بمجنون فقد اسيء فهمه طوال الوقت وليس عليه بحرج وقد استقال ذهنيا وبانت بوادر عطبه الفكري‮ ‬في‮ ‬خلخلة المنطق فلم‮ ‬يسعفه عقله المستقيل من الجنون الذي‮ ‬اخذ‮ ‬يضرب بمنكبيه واخذ‮ ‬يقاتل الطواحين كما دونكي‮ ‬شوت فأنا متأكد بما لا‮ ‬يدع مجالا للشك انه كان‮ ‬يتلبسه شعور مبهم بالعار،‮ ‬شعور الم‮ ‬ينخر قلبه ويضطهد سكينته شعور بالخلاص دائما ما‮ ‬يراوده ليسقط في‮ ‬هاوية سحيقة،‮ ‬فأنا والمشاهد الكريم ومن‮ ‬يتابع لم نتبين المدى المحيط بنا لنتحسس التعرجات التي‮ ‬طرأت على المضمار الثقافي‮ ‬والحقل المعرفي‮ ‬التي‮ ‬وصل اليها هذا ومن على شاكلته بل اكتفينا بوجود ضجيج الابواق وافواه تتشدق بالوطنية خطوات فارة الى الجحيم،‮ ‬نطق‮ ‬غامض،‮ ‬طرق متكسرة،‮ ‬وجوه شاردة تستطلع صمتها،‮ ‬كآبة السقوط ثرثرة الضياع‮.‬
امنعوا هذا الرأس من التفكير،‮ ‬عشرين سنة
القائل‮: »‬موسيليني‮ ‬متحدثا عن المفكر الايطالي‮ ‬انطونيو‮ ‬غراميش‮«‬
أنا ومن معي‮ ‬من نخب مثقفة نملك عبر نسقنا الأكمل ثقتنا وعيشنا المطمئن تتواتر حركتنا الموزونة فترصد ثباتنا وترصد صدق نهجنا وهذا أبلغ‮ ‬عظمة ودليل شموخنا‮.‬
وما السباحة في‮ ‬لجج واقعنا المر والتي‮ ‬ما فتئت امواجه ان تشي‮ ‬بأهوالها‮.‬
الحكمة‮:‬
لو ألقمت كل كلب حجرا لاصبح مثقال الحجر بدينار‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث