جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 28 أبريل 2009

من‮ ‬يهن‮ ‬يسهل الهوان عليه

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تعلمت من سنة رسولي‮ ‬محمد عليه أفضل الصلاة والسلام‮ »‬ان‮ ‬يكون صمتي‮ ‬فكراً‮ ‬ونطقي‮ ‬ذكراً‮ ‬ونظري‮ ‬عبراً‮«.‬
ليست الاسئلة فوق النقد ولا احد خارج دائرة المحاسبة‮.‬
سأرد على صاحب‮ »‬المطوية‮« ‬المنشور الديني‮ ‬بكل موضوعية،‮ ‬وبمحض الصدفة قرأت أخيراً‮ ‬وفق سياق الموضوع رواية اسمها‮ »‬رجال وفئران‮« ‬لجون شتايناك،‮ ‬ولكن هذا لا‮ ‬يدخل في‮ ‬صميم اهتمامنا في‮ ‬الوقت الراهن،‮ ‬فهناك وجه تشابه فقط‮  ‬بين من اتى بالجهاديين ومن اتى بالفئران فنحن معنيون برجال من وراء اظهرنا انطلقوا من قواعد مغلقة لديهم رؤية ضيقة وتفكير اضيق دائماً‮ ‬يرشقوننا باليأس،‮ ‬ادمنوا التقاط الفئران وصيدها احياناً‮ ‬ثم نقلها على الفور من بيئتها الطبيعية التي‮ ‬تعيش‮  ‬فيها كالمجاري‮ ‬والخرب والدهاليز المظلمة ثم اطلاقها في‮ ‬بيوت نومنا وقاعات درسنا ومكاتبنا،‮ ‬اعلم‮ ‬يا عزيزي‮ ‬القارئ انك متشوق لتعرف مكمن الخلل وليس شكله،‮  ‬وهذه‮ ‬غريزة متأصلة في‮ ‬طبيعة الانسان ومرتبطة بديمومته واستمراريته،‮ ‬فالانسان‮ ‬يهتم بالامور المتصلة به ايجاباً‮ ‬او سلباً‮ ‬وبما اننا اسهبنا في‮ ‬التلميح عن الذين‮ ‬يطعنوننا طعناً‮ ‬من الخلف على‮ ‬غفلة وعلى حين‮ ‬غرة من مؤسسة دينية ثلاثة ارباع اعدادها‮ ‬غير مرخصة والباقي‮ ‬ممنوع من وزارة الاعلام وعدد او عددان نجحا في‮ ‬اختراقهم وكانوا في‮ ‬يد القارئ العزيز لن اتطرق للوقائع بل احيلها الى المنشور منعاً‮ ‬للاطالة والرد الصريح المباشر على هؤلاء الرساليين الذين‮ ‬ينتابهم الشطح وتعتريهم الرؤى ويحسبون احلامهم وقائع ويحسبون خيالاتهم نبوءات فقد احاطوا بنا احاطة السوار بالمعصم‮.‬
وهناك تناقض مؤلم وآخر‮ ‬يجثم كالعفن الاخضر،‮ ‬كيف لمؤسسة تسمي‮ ‬نفسها دعوية‮ ‬غير تجارية انحرفت عن الهدف المخصصة لاجله وعن الغاية التي‮ ‬تدعيها فكانت خصماً‮ ‬وحكماً‮ ‬وجرحت بشخصيات عامة باسم الدين ونيابة عن المسلمين والاسلام،‮ ‬من انتم،‮ ‬من اعطاكم هذه الوساطة العقائدية والوكالة عن الجنة والنار،‮ ‬هل لديكم تفويض لتدخلوا الفردوس الاعظم ونصبتم انفسكم بوابين للجنان والجحيم وكأنكم تملكون صكوك الغفران والتي‮ ‬تمكنتم من استنساخها من الكنيسة في‮ ‬العصور الوسطى وهذه الصكوك تمكن مقتنيها من الاعفاء الجزئي‮ ‬أو الكامل من العقاب او التطهير من الخطايا والذنوب والحصول على العفو الذي‮ ‬يخوله دخول الجنة،‮ ‬فحتى الصكوك ألبسوها ثوباً‮ ‬اسلامياً‮ ‬ولساناً‮ ‬عربياً‮ ‬وتمكين هؤلاء الضالين‮ ‬غير القادرين على امتلاك قوت‮ ‬يومهم من امتلاك زمام الامور في‮ ‬السلطة والترزق والتكسب السياسي‮ ‬في‮ ‬قضايا اجتماعية احالوها دينية للتأثير على الشأن العام،‮ ‬وللاسف لديهم العدة البشرية التي‮ ‬تسعى الى تحفيز الانتساب الطوعي‮ ‬والارادي‮ ‬لمن لم‮ ‬ينتسب لهم في‮ ‬فضاء المشاركة الانتخابية وسقطت معظم رموزهم الفاسدة وتعرت للجميع،‮ ‬فنجاح ولو جزء بسيط منهم في‮ ‬الانتخابات المقبلة‮ ‬يعطينا مؤشراً‮ ‬على انغماس نبهاء الامة في‮ ‬غفلة نوم جديدة قد لا‮ ‬يخرجون اثرها من الكهف،‮ ‬فأنا برأيي‮ ‬بعد قراءة المنشور التحريضي‮ ‬لابد من اخضاع المنشور لقراءة بنيوية مبسطة لتدلكم على ضعف الحجة وسذاجة المقصد،‮ ‬فالرساليون‮ ‬يدللون على تصريحات شخصيات عامة بتعليقاتهم الساخرة ونقدهم اللاذع عليها تجعلنا نقول‮: ‬هل هؤلاء ملائكة منزلة بأجنحة خفية ترينا صوابنا وتبعد عنا شر هفواتنا ورجس الشيطان الرجيم؟ فنصيحتي‮ ‬للذين‮ ‬يدورون في‮ ‬فلك الدين لستم فوق النقد ولا خارج دائرة المحاسبة فإعطاء صفة العلم والايمان كاطلاق اللحى وتقصير الدشاديش ولبس النقاب الشامل المانع من الرؤية،‮ ‬شكلت هذه الامور كلها متكآت للايمان،‮ ‬واصبحت مع مرور الزمن عقائد راسخة لتصبح بعد المعالجة السياسية كواليس‮ ‬يختبئ خلفها المعرضون الذين‮ ‬يكون جهل الناس وتخلفهم متراساً‮ ‬لهم،‮ ‬ففكرهم المعادي‮ ‬للناس‮ ‬يرى الناس طبقاً‮ ‬لما لديهم من معادلات معرفية كلها ضرب في‮ ‬المجهول‮ ‬يؤولون الالفاظ والمعاني،‮ ‬يعبثون بسحنتها فيكسرون بها ويجبرون ويؤخرون وصولاً‮ ‬الى استنتاجها السطحي‮ ‬البائس والفقير‮.‬
وبما ان الفكر فعل قاس عليهم فالاجدر بنا ان نضبط ايقاعات عقلهم وانتاجية قلمهم،‮ ‬فنلاحظ ان هناك استنتاجاً‮ ‬فاسدا للعقل والمنطق وعيباً‮ ‬يمس سلامة الاستنباط ورجاحة العقل فأقول لهم‮ »‬رفقاً‮ ‬بأوطانكم‮« ‬فنحن شعب نحسن الاختيار وعلى درجة عالية من التدبير فنحن نقود ولا ننقاد فقلوبكم معنا نعم ولكن سيوفكم ضدنا‮.‬
رسالة لم‮ ‬يحملها البريد‮:‬
وان الذي‮ ‬بيني‮ ‬وبين بني‮ ‬أبي
وبين بني‮ ‬عمي‮ ‬لمختلف جداً
وان هدموا مجدي‮ ‬بنيت لهم مجداً
فإن اكلوا لحمي‮ ‬وفرت لحمهم
ولا احمل الحقد القديم عليهم
فليس رئيس القوم من‮ ‬يحمل الحقدا
أخيراً‮:‬
قال الامام الشافعي‮: »‬اما ترى البحر تعلو فوقه الجيف وتستقر بأقصى قاعه الدرر‮«.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث