جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 23 أبريل 2009

لأسرة‮ ‬في‮ ‬منظور المجتمع والقانون

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

االزواج رباط مقدس ذكر في‮ ‬القرآن الكريم وميثاق‮ ‬غليظ ليس من السهل فسخه والرجوع فيه،‮ ‬فعقد الزواج وان كان رضائيا فهو من العقود الشكلية التي‮ ‬يتطلب لانعقادها شكل معين فيرتب حقوقا والتزامات على طرفيه وقد شرعه ديننا الاسلامي‮ ‬صونا للحرمات وحماية للاعراض وتنظيما للانساب والنسل ووقاية للمجتمع فنحن نختلف عن الغرب في‮ ‬اننا نعتز بأنسابنا ونعرف اصولنا وانتماءاتنا ونعرف تاريخنا بينما الغرب والامم الاخرى لم ترسم ضوابط ولم تضع حدودا لعلاقة الرجل بالمرأة،‮ ‬فبالتالي‮ ‬جرهم هذا الانفتاح والتحرر الى ازمات اخلاقية نتجت عنها حمل السفاح وزنا المحارم وجرائم الاغتصاب والامراض العضوية والتناسلية الناتجة عن هذه العلاقات‮ ‬غير الشرعية‮.‬
ولا‮ ‬يخفى على احد فقد بات الزواج فنا شاقا‮ ‬يحتاج الى براعة ومثابرة مستمرين الى بلوغ‮ ‬الهدف الاسمى وهو تكوين اسرة ويحتاج كذلك من الاطراف الى قطع شامل لكل الموجات الانحرافية والسلوك السلبي‮ ‬اللذين‮ ‬يزعزعان الثقة ويفككان اركان الاسرة فتعد قوانين الضبط الذاتي‮ ‬والمراقبة المسؤولة لكل مرء هي‮ ‬المسؤولة عن انهاء الخلاف والاختلاف ونبذ الفرقة والشقاق وتستبدل ثقافة النهاية والنضوب والموت بثقافة الجمال والابداع والاستمرارية فأحيانا‮ ‬يؤدي‮ ‬التنظير السطحي‮ ‬الاعتباطي‮ ‬غير المدروس من كلا الزوجين‮ ‬يؤدي‮ ‬بالعلاقة الى العقم والتوقف وهي‮ ‬جوهر الاختلاف عندما تستبدل لغة الحوار الراقي‮ ‬بلغة اسماك القرش‮.‬
فالزواج هو مسيرة عطاء لا تنضب واخلاص لا حدود له وتضحية لا سقف لها فالزواج هو نبع الالهام وكنز من الذكريات التي‮ ‬رسبت في‮ ‬اعماق الانسان ففي‮ ‬الزواج‮ ‬يطرد الانسان اوقات الوحشة والغلاظة ويتخطى اسوار الظلام فالزواج المبني‮ ‬على أسس صحيحة‮ ‬يبعدك عن العواطف المعلبة والمشاعر المصطنعة والاحاسيس المزيفة الى احلام ورؤى لا افاق لها فأنا شخصيا قررت ان اعرف سر الحياة وسعادتها بجميع انماطها اللغوية وبكل انساقها فتقلبت في‮ ‬حياة متنوعة هزمت الصعاب وجاريت الشدائد وضحيت براحتي‮ ‬لتنعم اسرتي‮ ‬بالدفء والاستقرار مضيت في‮ ‬كل طريق لاخبر جانبا مهما في‮ ‬هذه الحياة رافضا ان اكون كائنا زائدا مثيرا للقلق والاسئلة استفز راحة وطمأنينة المجتمع بالرؤى والتصورات والاخيلة ومن هنا ومن دون تخطيط مسبق اخترت طريق الالفة طريق الحب مع الآخر فمنحتني‮ ‬الحياة ما اريد واشكر الله تعالى على ذلك لاننا بشر اولا واخرا ونحمل رسالة الا وهي‮ ‬ان تحمل مسؤولية جيل كامل كما فعل اباؤنا واجدادنا،‮ ‬نغرس في‮ ‬اجيالنا التضحية والايثار لاسعاد الاخرين والاعتزاز بالنفس وتفعيل قيم الاخذ والعطاء والتحلي‮ ‬بالصبر والتمسك بأخلاق المسلم فلم تكن الحياة‮ ‬يوما سهلة فما‮ ‬يهمنا هو التقارب الروحي‮ ‬وهو اهم من التقارب الجسدي‮ ‬فلم‮ ‬يكن الزواج‮ ‬يوما رحلة ترفيهية او وقتا‮ ‬يمضيه المرء ومن ثم‮ ‬يتخلى عن اعباء بحكم مهنتي‮ ‬كمحام فانا على اتصال بلجنة الشؤون الاسرية بقصر العدل وادارة تنمية المجتمع التابعة لوزارة الشؤون المس المفاهيم مغلوطة في‮ ‬كل الحالات المشتركة التي‮ ‬اترافع في‮ ‬قضاياها بجهد مشترك مع الادارات المعنية‮.‬
وأهم ما توصلنا له افتقار الاسرة الكويتية الى وسائل لضبط النزاع وعدم وجود لغة الحوار والاختلاف دوما على تحديد من‮ ‬يقول الصواب فالكل‮ ‬يعتقد انه على حق والاخر خطأ لا‮ ‬يوجد وقت كاف لتفعيل قيم الاسرة والتفاعل الايجابي‮ ‬مع افرادها بعضهم البعض فما اختلف رأيان الا وكان احدهما على ضلالة‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث