جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 18 أكتوير 2018

اللغة الإنكليزية غَزَت لهجتنا!

أصبحت لهجتنا الكويتية مهددة بالانقراض لقلة الناطقين بها بسبب تأثر الكويتيين باللغة الإنكليزية والتي تعد من اللغات «الكشخة» بين شريحة سطحية كبيرة في المجتمع حتى اصبح اغلب اطفال وشباب الكويت يتحدثون الإنكليزية ليس في المدارس فقط وانما بشكل يومي! حتى إن «اهاليهم» يتفاخرون بأن طفلهم يتحدث الإنكليزية ولا يعرف التحدث بالعربية!!
فالكثيرون اليوم لجأوا للتعليم الخاص سواء المدارس الإنكليزية او الاميركية وذلك لأفضلية التعليم والاهتمام بالطالب مقارنة بالمدارس العامة ولكن ما لا افهمه هو ان الطفل في المدرسة الخاصّة يتعلم باللغة الإنكليزية فما بال الآباء يتحدثون معهم في المنزل بالإنكليزية؟
هناك سياسة عالميّة لتفكيك المجتمعات وطمس تقاليدهم وثقافتهم وهي ادخال ثقافة غريبة وتحسينها فعلى سبيل المثال ادخال لهجة جديدة على المجتمع وجعلها اللهجة الجديدة وبعد 25-50 سنة سيتحدث معظم اهالي المنطقة او البلدة بهذه اللهجة وبهذا يتم تدمير ثقافة ولغة كاملة بفترة وجيزة. وكل ثقافة دخيلة على المجتمع لها اثار سلبية تنعكس على ابناء الوطن وخاصة الصغار. فكم من كلمة ومصطلح اصبح «داثراً» بسبب تداخل اللهجات وبحسب تعدد الثقافات!
من المهم التحدث بأكثر من لغة فهذا يعكس ثقافة جيدة ولكن من غير المعقول التحدث بلغة غربية في بلد لغته الأم العربية وابناء الوطن لايعرفون لهجتهم الحقيقية بحجة التطور!
فلم نسمع يوماً أن البريطانيين يتحدثون العربية فيما بينهم ولم نسمع أن الفرنسيين يتحدثون الايطالية فيما بينهم بل كل شعب يتحدث بلهجته المتعارف عليها.
احموا لهجتنا من الضياع فالشعوب التي تنسى جذورها لامستقبل لها. فلا الكويتيون يعتبرونكم كويتيين ولا الإنكليز يعتبرونكم «إنكليز»!
حافظوا على لهجتنا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث