جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 مارس 2009

عفواً‮ ‬الإصلاح لدينا أطروحة كاذبة

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

‮»‬قيد الأغلال خير من قيد العقول بالأوهام‮« ‬كون فوشيوس
‮»‬فقط العقول الصغيرة تلهيها أشياء صغيرة مثلها‮« ‬نيتشه

لدى كل العالم أحزاب وتيارات ولكن لها عقول مدبرة تقوم بتنظيمها وقيادتها الى مسار واضح بأهداف معلنة ترأب الصدع وتعالج الخلل وتضع حلولا تغلب المصالح العامة على مصالحها الا ما ندر ولكن لدينا في‮ ‬الكويت جماعات اسلامية بمختلف لحاها وقصر دشاديشها ليست مخيرة ولكنها مسيرة من أطراف خارجية لا تريد الخير لهذا البلد نصب هؤلاء المتأزمون نفسهم كفئة‮ ‬غيورة على المجتمع،‮ ‬وعمدوا أنفسهم أولياء الله على الأرض رقباء على اخلاق الناس وتصرفاتهم،‮ ‬دائما‮ ‬يزايدون على حب الوطن وهم‮ ‬يطبقون قشور الدين وليس جوهره،‮ ‬يتدثرون بثياب الدين،‮ ‬ينشدون الأخطار لتقع بنا باسم بطولاتهم المزيفة،‮ ‬ربطوا قيم السماء بعالم الأرض فضلا على تأصيل قضية الخلف فهم‮ ‬يرفضون الاستنتاجات الدينية الا بعد ان تكون تحت ادواتهم التحليلية‮ ‬يتخيلون انهم احرص من الدين ذاته على الناس فكم رقصوا على انقاض الوطن،‮ ‬كم اهدروا من مكتسبات شعبية‮ ‬يرجع ذلك الى خوائهم الفكري‮ ‬وكمن صلى لأمر كان‮ ‬يبطنه وحين ابتغى حاجته لا صلى ولا صام،‮ ‬يعتقد هؤلاء المتأزمون انهم ملائكة منزلون بأجنحة خفية فجل فلسفتهم حماية الاخلاق العامة والدين ولكنها دون مضمون‮ ‬يريدون ان تكون لهم اليد الاولى في‮ ‬ايذاء كل من‮ ‬يعارضهم الفكر باسم الدين،‮ ‬والدين منهم براء اعرف ان قارئي‮ ‬العزيز‮ ‬يقرأ ما بين السطور من دون حاجة الى ذكرهم فهذه التيارات المتأزمة‮ (‬النطيحة والمتردية وما ترك السبع‮) ‬افلس دفاعها في‮ ‬اثبات عكس ما اقول وهم تربة‮ ‬غير مناسبة للكويت لتنشأ وتترعرع فيها فثبت ان تركيبتهم الحزبية تشبعت من الطائفية وانطوت على خلل مستعصية من الصعب على قلمي‮ ‬وحدي‮ ‬ان‮ ‬يغيرها فهي‮ ‬مبادئ‮ ‬غرست بمن حولهم فلم‮ ‬ينتخبوا انفسهم لكي‮ ‬ينجحوا ولكن انتم‮ »‬الناخبون‮« ‬من فعل ذلك،‮ ‬ليس خطأ ان تخطئ‮ ‬يا عزيزي‮ ‬الناخب الخطأ ان لا ترجع عن خطئك وبذلك تكون قد أخطأت مرتين فكيف لك‮ ‬يا ايها الناخب ان ترضى بهذه المقاييس الموغلة والتي‮ ‬عصفت بالبلد وجعلت منا اضحوكة لدرجة ان كل تشكيل حكومي‮ ‬يستجوب ويحل ويطال هذا الامر رئيس الوزراء وكأن هذا التصرف فحولة او رجولة متناسين قضايا اهم،‮ ‬البلد بحاجة لمن‮ ‬ينقذه من براثن مطايا التخلف والجهل فقد احبوا ذاتهم فهل نقتنع بأن هذا الذي‮ ‬يحب الدين‮ ‬يوظف ابناءه وابناء اعمامه وابناء جيرانه ويطالب بتوزير أبيه،‮ ‬بقي‮ ‬فقط ان‮ ‬يأخذ هو ومن معه سدة الحكم فليس من البلاغة الفجة القول ان ما استيقظنا عليه اليوم كان مصادفة فلابد من وقفة لاعادة صياغة هذه المفاهيم وارجاعها الى جوهرها الصحيح بعدما تنكرت هذه الاحزاب الدينية لمصالح الوطن واستنفدت مخارجها كافة فانكشفت اطماعها التوسعية والسلطوية فتعريفهم للمواطن البسيط هو الشخص الذي‮ ‬يأكل لينام فقط دعوني‮ ‬اوضح لهؤلاء ان المعايير الصحيحة ليست كذلك فالمعايير الاخلاقية هي‮ ‬اولى لتصنيف المواطن بدل تصنيفكم للمواطنين بمعايير اقتصادية تتعلق بالجاه الاجتماعي‮ ‬او المركز الوظيفي‮ ‬او امور تتعلق بمداخيل الشخص ومكان سكنه،‮ ‬هؤلاء الذين احالوا وطننا خرابا لابد من التلويح لها بعصا‮ ‬غليظة منكم المقاطعة في‮ ‬اي‮ ‬انتخابات حتى نسدد لهم ضربة قاسمة تشفي‮ ‬غليل كل من ظلم بسببهم فدعوني‮ ‬اوضح لكم فالحضارة والانتماء الى هذا الوطن الذي‮ ‬انتم به لا تحكمه المهنة او الولادة على ارضه،‮ ‬فالوطن مفتوح للجميع فالعبرة بماذا قدمت لهذا الوطن هل رأينا احدا منكم‮ ‬يبكي‮ ‬على خسارتنا استثماراتنا الخارجية ام تندمتم على البطالة المقنعة التي‮ ‬نتجت بسبب سوء توظيف مخرجات سوق العمل بسبب هذا ولد عمنا وهذا ولدنا،‮ ‬طبعا تكتمتم وادرتم وجوهكم عندما‮ ‬يسجن المواطن البسيط ويذل ويداس على كرامته بسبب هذه الشركات العملاقة التي‮ ‬يمتلكها العمالقة الاشداء‮ (‬أزمة البورصة‮) ‬قضية دعم الشركات في‮ ‬هذه الازمة ام دعم محدودي‮ ‬الدخل الذين عصفت بهم الظروف بسبب آمالهم الملتهبة في‮ ‬العيش حياة كريمة حتى لم تكلفوا‮ ‬يا نواب انفسكم بتحريك اصغر اصبع لديكم لإصلاح شيء ما،‮ ‬فإسقاط القروض كذبة كبرى للمواطنين وفيها خلل في‮ ‬الصياغة واتحدى ان ما سيجري‮ ‬في‮ ‬جلسة‮ ‬2009‮/‬3‮/‬17‮ ‬لن‮ ‬يتعدى وضع المهدئات والمسكنات فلا اعلم وجهة النظر الصحيحة لمن طالب بإسقاط قرض اشترى به سيارة فارهة وسفرة الى ربوع اوروبا تمتد الى عدة اشهر واخر‮ ‬يعيش في‮ ‬ضنك العيش وصعوبة الحياة دون اسراف او تبذير ويتساوى مع المذكور اعلاه،‮ ‬طبعا هو اقتراح لكسب الساحة الانتخابية فقط لاني‮ ‬لا ارى اي‮ ‬حمرة خجل على وجنة هذا الاصلاحي‮ ‬الذي‮ ‬يطالب فقط بمنح المال وجر هذا البلد الى مآس قاسية فلا ارى عملا ولا انجازا منكم،‮ ‬كلها قهقهات وضحك على هذا الشعب الطيب فالعمل‮ ‬يا عزيزي‮ ‬النائم أقصد النائب‮ ‬يضاعف من قيمة مواد ثمنها قليل في‮ ‬الطبيعة،‮ ‬فالفرق كذلك بين النخبة العقلانية والمتبجحين هي‮ ‬ان الاولى تراقب اقتصادات السوق ونادرا ما تتركها وشأنها بل هي‮ ‬تميل دائما بالسير باتجاه النمو والعدالة والقدرة الوطنية،‮ ‬اما الفئة الثانية فهي‮ ‬تستخدم السلطة بتدخلها السيئ وتوقظ التوترات الكامنة لتكتم الافواه وتقمع الحرية وتكبح جماح الاقتصاد الحر المتساوي‮ ‬الفرص وتكرس السلطوية لتخرج بفكرة راسخة وغير واضحة للشعب وان الشعب‮ ‬ينقاد ولا‮ ‬يقود،‮ ‬يفرض عليه تعاليم معينة واسلوب معين للعيش وايديولوجية معينة‮ ‬يفكر بها،‮ ‬فهي‮ ‬تغير الفضاءين الروحي‮ ‬والزمني،‮ ‬فلم‮ ‬يعد الانسان بسيطا كما عهدناه فأصبح‮ ‬يسرق ويقتل ليغتني‮ ‬ويصبح كقومه هؤلاء فهم اول واخر سبب لقساوة الحياة لدينا فلعلمكم‮ ‬يا نواب‮ ‬يا من تجيدون الصراخ والعويل،‮ ‬أقصد التمثيل ان ادبيات التطور‮ ‬يكون عفويا‮ ‬غير خاضع للمصادفة فلابد للسياسات ان تكون مثقلة بعض الشيء ببعض الميول نحو استقرار التعددية الديمقراطية،‮ ‬فأنتم‮ ‬يا نواب قليلو التسلح بالمفاهيم الصحيحة وأوديتم بنا الى حاضر ومستقبل اثني‮ ‬ضيق الافق فهل استصعبتم حق الحياة الكريمة على‮ ‬غيركم واصبح لكم هذا الحق من المسلمات سأنزل الى مستوى النواب الثقافي‮ ‬وسأحكي‮ ‬لهم قصة مجردة حتى لا اصبح مصدر ازعاج لهم ويجدوا في‮ ‬مقالتي‮ ‬ما‮ ‬يسلي‮ ‬عقولهم والتي‮ ‬ضمرت خلاياها بسبب التسلية بدل العمل‮ ‬يحكى انه هناك موكب من السفن ممتد على طول البحر‮ ‬يبحرون باتجاه المدينة منها ما استسلم بين الانواء والعواصف ولم‮ ‬يكمل ومنها ما اصطدم بالصخور وعوائق كثيرة ومنها من ذهل وخشي‮ ‬على نفسه دون الطاقم وأبحر في‮ ‬اتجاه خطأ ولكن بقيت واحدة او اثنتان وصلت رغم كل هذا لان بهما ملاحا قبطانا ماهرا وهي‮ ‬ككويتنا الحبيبة وستتغير امور واحوال نوابها على‮ ‬يد شيخنا حضرة صاحب السمو امير البلاد وولي‮ ‬عهده ورئيس مجلس الوزراء ارادوا ان‮ ‬يوصلوا فكرة الا وهي‮ ‬ان صناعة القرار ليس صناعة الرئيس وحده لكنها معادلة متوازنة،‮ ‬الكل شريك في‮ ‬مصير هذه السفينة أو البلد مع كل حبي‮ ‬وتقديري‮ ‬لمن سعى لهذه البلد ولو بالنصيحة‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث