جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 فبراير 2009

مثالب تنظيم مهنة الطب

خالد‮  ‬القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأغلبية العظمى من الشعب الكويتي‮ ‬لها اعتراضات على شكلها عموما والموجة الرائجة هذه الايام هي‮ ‬حقن البوتكس وشد الوجه وشفط الدهون وشد الكرش وتبييض البشرة،‮ ‬الرجال‮ ‬يريدون ان‮ ‬يصبحوا كممثلي‮ ‬هوليوود بليلة وضحاها مع عدم التنازل عن قائمة الطعام المتضمنة المجابيس والقوازي‮ ‬والمربين والمحشي‮ ‬والمندي‮ ‬والمفطحة والهريس فانهمروا على العيادات الطبية التي‮ ‬اكتظت بهؤلاء المتمارضين المعترضين على اشكالهم واجسامهم فيا ليتهم‮ ‬يقرأون العقود الطبية التي‮ ‬يوقعونها وهم فاقدون للوعي‮ ‬وغائبون عن التمييز فهي‮ ‬تعفي‮ ‬الطبيب عن المسؤولية في‮ ‬كل الاحوال‮.‬
ولك ان تتخيل عزيزي‮ ‬القارئ حالات حقيقية حيث أجرى أحدهم عملية تحزيم للمعدة وكان الحزام مغلقا لدرجة انه‮ ‬يقوم بترجيع كل ما‮ ‬يأكله اعزكم الله فرفع قضية‮.‬
وأخرى اجرت عملية لانفها لتقصيره فلم‮ ‬يعجبها فأجرت عملية اخرى كذلك لم تعجبها فهي‮ ‬الان شكلها كالمخلوق الفضائي‮ ‬المدعو‮ (‬E.T‮).‬
لابد من تفعيل بشكل اكثر جدوى للمادة‮ ‬17‮ ‬من القانون رقم
‮ ‬81‮/‬25‮ ‬بالنسبة لمزاولة مهنة الطب والتراخيص الطبية ولابد ان تتوافر الاشتراطات والمواصفات اللازمة للمنشأة لتحقيق اغراضها حتى تؤدي‮ ‬الغرض المرجو منها ولا تتكرر القضايا المنظورة حاليا في‮ ‬المحاكم لاطباء ارتكبوا اخطاء فادحة او منتحلين صفة طبيب بشهادات مزورة والعيادات الخاصة كذلك والتي‮ ‬ترسل قائمة الوفيات والحالات الميئوس منها الى المستشفيات الحكومية لتسجل الوفاة باسم المستشفى الحكومي‮ ‬وليس الخاص‮.‬
ينظم مزاولة مهنة الطب والمهن المعاونة لها نص المادة‮ ‬21‮ ‬من القانون رقم‮ ‬81‮/‬25‮ ‬باستقرائنا لمعظم الدوائر الحكومية للحالة الصحية تحديدا سنلاحظ باختصار بعض صور الاهمال والخطأ‮ ‬غير المتعمد والتسيب‮ ‬غير المقصود بداعي‮ ‬الروتين الممل‮ ‬يصاحبه اخطاء كالتالي‮:‬
1‮ - ‬الامتناع عن علاج مريض‮.‬
2‮ - ‬تخلف رضاء المريض‮.‬
3‮ - ‬أخطاء التشخيص‮.‬
4‮ - ‬اخطاء العلاج‮.‬
5‮ - ‬أخطاء الاشعة‮.‬
6‮ - ‬مسؤولية الطبيب عن نقل الدم‮.‬
7‮ - ‬أخطاء التخدير‮.‬
8‮ - ‬الخطأ الطبي‮ ‬أثناء التدخل الجراحي‮.‬
9‮ - ‬أخطاء التوليد‮.‬
فالالتزامات تتمثل في‮ ‬المبادرة الى توقيع الكشف الطبي‮ ‬على المريض وعمل كل ما‮ ‬يلزم من تحاليل واشعات تمهيدا لتشخيص المرض تشخيصا صحيحا لوصف العلاج المناسب له اما اذا كان المريض‮ ‬يحتاج الى تدخل جراحي‮ ‬فلابد للطبيب من الحصول على موافقة المريض او احد من اهله لاجراء تلك الجراحة وذلك بإقرار كتابي‮ ‬يدون على ورقة تدل على رضاء المريض او من‮ ‬ينوب عنه من أهله بذلك فتخلف هذا الرضاء‮ ‬يجعل الطبيب مخطئا ويحمله ادنى خطأ في‮ ‬مباشرته ولكن رضاء المريض لا‮ ‬يعني‮ ‬اعفاء الطبيب من المسؤولية بل انه‮ ‬يسأل طبقا للقواعد العامة عن الخطأ الصادر منه اثناء العلاج او الجراحة فإذا بذل العناية المطلوبة لم‮ ‬يكن مسؤولا عن الاضرار الناشئة من جراء تدخله اذ انه لا‮ ‬يلتزم بنتيجة‮.‬
فلابد للمريض وفقا للقانون الواجب اتباعه في‮ ‬حالة حصول خطأ من الطبيب ان‮ ‬يبادر هو او وكيله بإبلاغ‮ ‬النيابة العامة عن الواقعة لاتخاذ الاخيرة ما تراه مناسبا من اجراءات لاثبات الواقعة بما فيها خطأ الطبيب والاضرار التي‮ ‬لحقت بالمريض من جراء ذلك الخطأ وتحديد مسؤولية الطبيب عنه واقامة الدعوى الجزائية ضد الطبيب المعالج‮.‬
وعن المدة التي‮ ‬يجوز للمريض خلالها تقديم الشكوى الجنائية او اقامة الدعوى المدنية حتى لا‮ ‬يسقط حقه في‮ ‬التقاضي‮ ‬بالتقادم،‮ ‬ان المدة التي‮ ‬يجوز له فيها تقديم الشكوى الجزائية هي‮ ‬المدة المحددة في‮ ‬قانون الجزاء لسقوط الدعوى الجزائية في‮ ‬الجنح والتي‮ ‬حددها المشرع بخمس سنوات وذلك من‮ ‬يوم وقوع الجريمة طبقا لنص المادة‮ ‬6‮ ‬من قانون الجزاء الكويتي‮ ‬حيث ان واقعة الاهمال الطبي‮ ‬يتم قيدها جنحة طبقا لقانون الجزاء الكويتي‮ ‬اما بالنسبة للمدة التي‮ ‬يحق فيها للمريض اقامة الدعوى المدنية حتى لا‮ ‬يسقط حقه في‮ ‬التقاضي‮ ‬بالتقادم فهي‮ ‬ثلاث سنوات من‮ ‬يوم علم المريض بالضرر الواقع عليه والطبيب محدث هذا الضرر او خمس عشرة سنة من وقت وقوع الفعل‮ ‬غير المشروع اي‮ ‬المادتين تنقضي‮ ‬اولا وذلك استنادا الى احكام المسؤولية التقصيرية الواردة في‮ ‬القانون المدني‮ ‬مع ملاحظة ان تقادم دعوى التعويض المدنية‮ ‬يتم وقفها اذا رفعت الدعوى الجزائية على مرتكبها وذلك طوال مدة المحاكمة الجزائية على مرتكبها وذلك طوال مدة المحاكمة الجزائية ثم‮ ‬يعود للسيران مرة اخرى وذلك من تاريخ صدور الحكم الجزائي‮ ‬وصيرورته نهائيا او بانتهاء المحاكمة بسبب اخر علما بأن اقامة الدعوى المدنية قبل ذلك لا اثر له‮.‬

نقطة أخيرة
ترى ماذا سيحدث في‮ ‬تحقيق الروضان وزير الصحة مع مسؤولي‮ ‬وزارة الصحة بشأن التجاوزات وشبهة تبديد المال العام بالنسبة للاجهزة الطبية المشتراة بملايين الدنانير والمرمية في‮ ‬المخازن والمستودعات؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث