جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 فبراير 2009

توصيف المبادئ الشعبوية

خالد خليل القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

‮»‬ويل لأمة حكيمها أبكم وقويها أعمي‮« (‬جبران خليل جبران‮)‬
السلاح‮ ‬غير المرئي‮ ‬هو الاعلام،‮ ‬ولنعرف تقسيماته وتوجهات الكتل والاحزاب في‮ ‬ضلوع الإعلام بحروبهم الخفية‮.‬
السلطوية‮: ‬تقتحم السلطة الخطاب الاعلامي،‮ ‬وتفرض عليه موضوعاته وتوجيهاته وقيمه وحتى تفاصيله واخيتاراته وتوقيته،‮ ‬بل ان جله مكرس لنشاط المسؤول ولقاءاته وتصريحاته التقليدية الخالية من المحتوى‮.‬
الأحادية‮: ‬يقوم الخطاب في‮ ‬الغالب بتغييب الآخر واستبعاده من المثول أمام الرأي‮ ‬العام‮.‬
الرسمية‮: ‬تقف النسبة الاكبر من المؤسسات الاعلامية العربية في‮ ‬حيرة من أمرها امام بعض أو معظم الاحداث والمواقف السياسية الطائرة انتظاراً‮ ‬للتعليمات،‮ ‬ويتم تجاهل احداث ذات اهمية،‮ ‬ما‮ ‬يؤدي‮ ‬الى فقدان الثقة واللجوء الى وسائل الاعلام الاجنبية‮.‬
ان ما‮ ‬يبشر بالخير ان هذه السمات آخذة في‮ ‬التآكل ليس بقرار وانما لمستجدات فرضت نفسها على المسؤول ومن ضمنها القنوات الفضائية‮.‬
رغم وجود عدد من الاسماء اللامعة لمقدمي‮ ‬البرامج ومراسلي‮ ‬الاخبار في‮ ‬بعض القنوات الفضائية العربية والتي‮ ‬صنعت منهم قنواتها نجوماً‮ ‬على الشاشة المتلفزة،‮ ‬إلا أن هذه الشهرة ظلت محصورة في‮ ‬نطاق ارتباطها بهيكلية وقوة القناة‮  ‬التي‮ ‬يحملون مرجعيتها بشكل أو بآخر،‮ ‬فالموقف العام لوضعية العنصر البشري‮ ‬في‮ ‬القنوات الفضائية العربية بجميع تخصصاته‮ ‬يشير الى افتقاد العديد من الفضائيات العربية لاجندة الاعلام المعاصر،‮ ‬وهي‮ ‬الاجندة المثيرة للمنافسة والابتكار بفضل تعدد الكوادر الاعلامية المؤهلة والمدربة،‮ ‬بالاضافة الى اتساع هامش الحرية والديمقراطية،‮ ‬بعض المؤشرات تشير الى انخفاض نسبة من‮ ‬يعملون في‮ ‬هذه القنوات من ذوي‮ ‬المرجعية الاكاديمية الاعلامية،‮ ‬ولم‮ ‬يتعاطوا مرحلة تأهيلية لتجاوز ذلك،‮ ‬نشير ايضاً‮ ‬الى عدم الاهتمام الكافي‮ ‬بتدريب وتطوير مهارات وقدرات هذه العناصر البشرية للموازنة ما بين استخدام التقنيات الحديثة والارتقاء بالمضمون تحت مظلة اجندة المؤسسة الاعلامية التي‮ ‬يحملون مرجعيتها فلم نردع الاعلام الغربي‮ ‬عن التطاول علينا،‮ ‬فقد نالوا من ديننا وحضارتنا كعرب‮. ‬فالغرب‮ ‬يحاولون صناعة فكرة ثابتة لاصقة بهم تكفل لهم جبرياً‮ ‬البقاء في‮ ‬قمة الأمم،‮ ‬اسباب خارج تقدير البشر الآخرين وإمكاناتهم وهذه حيل نفسية اكثر من كونها حقائق قطعية واقعية أو علوماً‮ ‬محترمة،‮ ‬ومحاولة لتسجيل عقائد جبرية تجعل قوماً‮ ‬في‮ ‬القاع الى نهاية الزمان وآخرين في‮ ‬القمة للابد،‮ ‬انها بساطة في‮ ‬خلد الذات بالموضوع والشخص بالدرجة المدنية العارضة التي‮ ‬يعيشها وقد نسى انه كان في‮ ‬القاع،‮ ‬وخصمه كان في‮ ‬القمة في‮ ‬زمن ليس بالبعيد هناك جد في‮ ‬ترسيخ رغباتهم بحيل مضحكة كحجم الجمجمة ولون البشرة ولون الشعر ودرجة تموجه بحيث تهدف احياناً‮ ‬الى افقاد ضحاياهم وعيهم وتقليدهم بلا فهم وجعل هذه الألاعيب والحيل علوماً‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث