جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 19 ديسمبر 2008

فعل الأشرار وصمت الأخيار

خالد خليل القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

‮»‬ياحسرة هذه الأمة على أبنائها فقد طافــــهم الركــــب وهـــم في‮ ‬فوضى‮  ‬يتخبطون‮«.... ‬أبو العلاء المعري

يعتبر القانون المرجعية الأخلاقية البديلة في‮ ‬المجتمعات المتمدنة بعد توظيف الحس الأخلاقي‮ ‬فيما‮ ‬يتعلق بتجريم الفعل أو إباحته،‮ ‬ويعتبر القانون خلاصة تمدن البشر،‮ ‬كما قال ابن خلدون،‮ ‬ويأتي‮ ‬احترام القانون ليس لصياغته اللغوية والدستورية وإنما‮ ‬ينبع من التزام أخلاقي،‮ ‬فجل ما‮ ‬يشغلنا‮ ‬يومياً‮ ‬مفاده الطريق فكوني‮ ‬قد أعددت دراسة عن قانون المرور وسلبياته أود توضيح بعض النقاط،‮ ‬أهمها‮:‬
عدم وجود وعي‮ ‬مروري‮ ‬لدى السائق وذلك‮ ‬يتمثل في‮ ‬عدم الالتزام بالخطوط الأرضية،‮ ‬السير في‮ ‬حارة الأمان،‮ ‬وعمل طابور و»لاين‮« ‬اضافي‮ ‬في‮ ‬إشارة المرور ليتخطى الغير في‮ ‬إشارة الى عدم اكتراثه من وقوف في‮ ‬الدور أو لا‮ ‬يبالي‮ ‬بالقانون‮.‬
وغالباً‮ ‬ما‮ ‬يتنازل أطراف الحوادث المرورية البسيطة عن حقوقهم جراء الانتظار الطويل في‮ ‬الازدحام واختصاراً‮ ‬للوقت مع أن القانون‮ ‬يتيح للشخص المتضرر الحق في‮ ‬المطالبة بحقه بعد ان تأتي‮ ‬سيارة الشرطة وتخطط الحادث ومن ثم تذهب للخبير الفني‮ ‬لمعاينتها ومن ثم ليصلح المتضرر السيارة على التأمين،‮ ‬وهناك ملاحظات على قانون المرور أهمها‮:‬
يجب تعديل نص المادة‮ »‬41‮« ‬من قانون المرور أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له لتصبح بدلاً‮ ‬من‮ »‬يجوز قبول الصلح وأن‮ ‬يدفع مبلغاً‮ ‬وقدره‮« ‬إلى‮ »‬دفع المخالفة المنصوص عليها في‮ ‬القانون المشار إليه فوراً‮ ‬وإلا تضاعف مبلغها كل أسبوع‮« ‬ناهيك بإضافة فقرة‮ »‬يعرض القضية المتهم إلى محكمة المرور بعد أسبوع من توقيعها وله الحق في‮ ‬المعارضة ان لم‮ ‬يحضر وله الحق في‮ ‬استئناف الحكم بدلاً‮ ‬من السداد خلال شهرين‮«.‬
السؤال المطروح‮: ‬ماذا لو عارض رجل في‮ ‬مخالفاته في‮ ‬حين ان نص القانون بفرض وجود رجل الشرطة لتحرير المخالفة،‮ ‬وليس الكاميرا فلا‮ ‬يجوز التوسع في‮ ‬تفسير نصوص القانون؟
وهناك مأخذ على المادة‮ »‬14‮« ‬والتي‮ ‬تخول وزير الداخلية تحديد عدد المركبات التي‮ ‬يرخصها فقانون المرور رقم‮ »‬22‮« ‬لسنة‮ ‬1996‮ ‬حرم الطعن بالمعارضة في‮ ‬الأمر الجزافي‮ ‬الصادر في‮ ‬جرائم المرور كما حرم طرق الطعن‮ ‬غير العادية والاستئناف،‮ ‬وهنا نحن أمام تضارب إما قانون المرور أو قانون الإجراءات الجزائية،‮ ‬حيث ان قانون الإجراءات‮ ‬ينص على حق المتهم في‮ ‬معرفة نوع التهمة وإعلامه بها ويحق له الطعن في‮ ‬الحكم بالطرق العادية أو‮ ‬غير العادية،‮ ‬وفي‮ ‬قانون المرور تفويت لحق المتهم في‮ ‬الدفاع عن نفسه خصوصاً‮ ‬ان هذه الاحكام تترتب عليها تعويضات مدنية ولا‮ ‬يستطيع المحكوم عليه المجادلة فيها إذا صدر فيها حكم جزائي،‮ ‬وله الحق ان‮ ‬يعارض خلال أسبوع وأن‮ ‬يستأنف خلال‮ ‬20‮ ‬يوماً‮ ‬إذا ثبت خطأ في‮ ‬تطبيق القانون،‮ ‬يجب اضافة بند مخالفات الكاميرا إلى كل ما سبق‮.‬
مخرجات القيادة ضعيفة جداً‮ ‬وهناك حالات لأشخاص ارتكبوا كوارث وآخرين سببوا حوادث كبيرة،‮ ‬بينما في‮ ‬الغرب هناك اختبارات متخصصة حتى في‮ ‬حالة ما إذا تعطلت المركبة كيف لك ان تصلحها،‮ ‬وهناك قرار وزاري‮ ‬رقم‮ ‬76‮/‬81‮ ‬باللائحة التنفيذية لقانون المرور وتعديلاته في‮ ‬استخدام آلة التنبيه‮ »‬الهرن‮« ‬بشكل لافت للنظر ومزعج اثناء النهار أو الليل،‮ ‬وغالباً‮ ‬ما‮ ‬يتم استخدامه في‮ ‬أماكن‮ ‬يجب‮  ‬ألا‮ ‬يستعمل فيها كالمناطق السكنية أو المستشفيات أو المدارس،‮ ‬وغالباً‮ ‬ما‮ ‬يعملون بذلك ذهاباً‮ ‬واياباً‮ ‬بقصد التسكع أو الإزعاج‮.‬
البند الأخير‮: ‬تعليقي‮ ‬على كاميرات المرور،‮ ‬فالمشرع الكويتي‮ ‬له حسنة وحيدة،‮ ‬فهو راعى ما بين التوازن في‮ ‬كفالة تدفق مخرجات التكنولوجيا وتنظيم معالجتها واستخدامها ونقلها ما بين انتهاك خصوصية الأفراد وحرمانهم،‮ ‬فالكاميرات عالجها نص المادة‮ »‬9‮« ‬لسنة‮ ‬2001،‮ ‬وكذلك نص المادة‮ »‬23‮« ‬من القانون الجزاء،‮ ‬ولكن هل تتطلب الكاميرا إذناً‮ ‬من النيابة العامة حتى،‮ ‬تكون دليلاً‮ ‬قوياً‮ ‬وقاطعاً؟
الإجابة‮: ‬الكاميرا ليست بينة ولكنها قرينة فالقرينة لا تكذب،‮ ‬لكن الشهود‮ ‬يكذبون ومن القرائن ما هو قاطع ومنها ما هو مؤقت،‮ ‬فنستنتج ان هناك قصوراً‮ ‬تشريعياً‮ ‬ومثالب دستورية،‮ ‬لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص،‮ ‬فلو طعن الشخص بعدم دستورية الكاميرا فما العمل؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث